أزمة السيولة تفاقم غلاء غزة سعران للسلعة

83 مشاهدة

لم يعد السعر الواحد للسلعة أو الخدمة هو القاعدة في أسواق قطاع غزة، بل بات من المعتاد أن تجد لكل سلعة سعرين مختلفين، أحدهما للدفع النقدي (الكاش)، والآخر للدفع الإلكتروني، في واقع جديد فرضته أزمة السيولة الحادة، وجعل من الشراء تحدياً يومياً للمواطنين، حيث يضطر البعض لدفع ما يزيد عن 40% إضافية عند استخدام وسائل الدفع الإلكتروني.

وتعود جذور هذه الظاهرة إلى تصاعد أزمة النقد في القطاع خلال الحرب الجارية والتي عطلت حركة الاقتصاد وفاقمت من شح السيولة لدى المواطنين والتجار على حد سواء، ومع غياب حلول فعلية من الجهات المختصة، وجد المواطن نفسه عالقاً وسط تفاقم الأزمات.

وباتت ظاهرة السعرين مظهراً يومياً في الأسواق، حتى إنها أثرت على سلوك البيع والشراء، وقسمت التجار إلى فئتين، من يبيع نقداً فقط، ومن يكتفي بالدفع الإلكتروني، والمفارقة أن هذه الفجوة تظهر حتى بين محال متجاورة تبيع ذات البضائع، لكن بأسعار متباينة كلياً وفق وسيلة الدفع.

المواطن خالد عودة، النازح من بيت لاهيا شمالي القطاع إلى غربي مدينة غزة، يروي تجربته اليومية في شراء السلع: نذهب لشراء أي سلعة فنجد سعرين، سعر الكاش وهو أرخص بكثير من الدفع الإلكتروني، أصبحت هذه الظاهرة شائعة في معظم السلع، وحتى في نفس الشارع تجد محلاً يبيع بالكاش وآخر فقط بالإلكتروني، رغم أنهما يبيعان المنتج نفسه. ويشير إلى أن الجميع يحبّذ التعامل بالدفع الإلكتروني بسبب أزمة السيولة وارتفاع نسبة العمولة للحصول على الكاش وكذلك بسبب اهتراء العملات الورقية ورفض الباعة لها غالباً.

وهو ما يقوله أيضاً بائع الخضراوات في سوق مخيم النصيرات وسط القطاع، محمد الحاج، الذي يذكر أن الأمر لا يقتصر على السلع الكمالية، موضحاً: نشتري الخضراوات من الموردين بسعرين أيضاً، كيلوغرام الطماطم مثلاً نشتريه بالكاش بـ35 شيكل، أما بالدفع الإلكتروني فيصبح 50 شيكل، نضطر لرفع السعر على الزبائن، لأنّ المورّد يتعامل وفق نظامين. ويقول الحاج لـالعربي الجديد إن أغلب المزارعين والتجار يفضلون الكاش، في ظل غياب السيولة وتكلفة التكييش العالية التي تصل إلى 40%،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح