أزمة السيولة في اليمن تنعش المحافظ الإلكترونية

تستمر المحافظ المالية الإلكترونية في الظهور والانتشار بشكل لافت في صنعاء ومختلف المدن اليمنية، ما يجعلها تحل بشكل تدريجي محل الكاش، في ظل تفاقم أزمة السيولة من العملة المحلية، التي تتلاشى بشكل كبير من الكتلتين النقديتين القديمة والجديدة، المتداولتين في مناطق نفوذ سلطة صنعاء والحكومة المعترف بها دوليا. ويحصي العربي الجديد ظهور ما بين 8 و10 محافظ مالية إلكترونية، منها محفظة أو محفظتان فقط فاعلتان بشكل واسع، وتستخدمان في التداول النقدي بمختلف التعاملات في الأسواق والمتاجر والمحال التجارية، وحتى في عملية دفع أجور المواصلات على مستوى التنقل بين المدن، التي تبلغ أجرة المشوار فيها مبلغا ضئيلا، بنحو 100 ريال، كما هو محدد في صنعاء، فيما تبلغ في عدن ضعف هذا المبلغ بسبب تباعد المسافات بين مناطق وأحياء المدينة.
وأوضح المصرفي اليمني علي التويتي، لـالعربي الجديد، أن المحافظ الإلكترونية حلت أزمة السيولة بشكل كبير، ولولا ظهورها لاختنق السوق بشكل تام، وبطريقة كانت ستدفع السلطات إلى طباعة أوراق نقدية من الفئات الكبيرة، 1000 و500 ريال، في صنعاء، التي أقدمت العام الماضي على طباعة أوراق نقدية جديدة من فئة 200 ريال، وسك عملات معدنية قبل ذلك من فئتي 100 و50 ريالا بدلا من الأوراق التالفة.
وأشار التويتي إلى أن عدد المحافظ يتزايد بشكل كبير، إذ إن هناك نحو 9 محافظ تعد الأشهر والأكثر انتشارا، وقد يصل العدد إلى أكثر من 15 محفظة، لكن المثير للاستغراب والتساؤل، بحسب التويتي، هو حجم الأموال الموجودة في هذه المحافظ، والذي قدره بأنه ضخم جدا، وقد يتجاوز 100 مليار ريال في محفظة واحدة مثل جيب. وأكد أن عدد تحميلات المحفظة تجاوز المليون، في حين لو تم احتساب نصف هذا العدد مستخدمين فعالين، بمتوسط 200 ألف ريال في الحساب الواحد، فإن الناتج سيتجاوز 100 مليار ريال، لافتا إلى وجود محافظ أخرى أقل حجما، بالرغم من احتوائها على مليارات الريالات.
غير أنها تثير القلق والعديد من التساؤلات بسبب تزايد عددها، بطريقة جعلت الكثيرين يتوقفون للبحث عن جدواها المالية وأسباب ظهورها
ارسال الخبر الى: