أزمة خطاب أم سوء أداء الأرقام تكشف إخفاقات سياسات ترامب الاقتصادية
يمن إيكو|تقرير:
يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقليل حجم التراجع الحاد في تقييم أداء إدارته الاقتصادية، عبر إرجاع الأزمة إلى “ضعف التواصل والتفسير”، بدلاً من الاعتراف بوجود خلل جوهري في النهج الاقتصادي الذي ينتهجه، من حروب عسكرية وتجارية وتعريفات جمركية كانت لتداعياتها آثار عميقة وسلبية على الاقتصاد الأمريكي، وفقاً لما نشرته وسائل إعلام غربية ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”.
وحسب ما نشرته وكالة “رويترز”، فقد أقر ترامب صراحة بأن أداءه “كان سيئاً للغاية” في شرح ما وصفه بـ”سجله الاقتصادي”، مسلطاً الضوء على محاولاته لتغيير مسار الاستياء العام الذي يهدد أغلبية حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
وتمسك ترامب، في الوقت نفسه، بأن البلاد “أفضل حالاً مما كانت عليه في أي وقت مضى”، في وقت تكشف فيه مؤشرات الأسعار وثقة المستهلك وسوق العمل والدين العام فجوة بين الرواية الرئاسية والنتائج التي يواجهها الأمريكيون في تفاصيل حياتهم اليومية، وفقاً لـ”رويترز”.
ففي ملف التجارة، قدم ترامب الرسوم الجمركية باعتبارها أداة لحماية الإنتاج الأمريكي، ووصف الرسوم الجديدة على كندا بأنها “جيدة جداً لنا”، لكن مختبر الميزانية في جامعة ييل، الذي أوردته “نيويورك تايمز”، أشار إلى أن الأسر الأمريكية قد تتحمل، في المتوسط، نحو 1100 دولار إضافي سنوياً نتيجة حزمة الرسوم الجديدة، بما يعكس انتقال جزء من كلفة السياسة التجارية إلى المستهلك.
ويرى مراقبون أن الحرب على إيران تحولت من ملف أمني إلى قناة تضخّم مباشرة عبر الطاقة، إذ أبقى استمرار الهجمات المتبادلة بين واشنطن وطهران أسعار الوقود مرتفعة، وتجاوز متوسط البنزين 4 دولارات للغالون، قبل أن تمتد الكلفة إلى الديزل ووقود الطائرات والنقل والشحن والسفر، بسبب اغلاقات مضيق هرمز الذي كان مفتوحاً قبل الحرب على إيران.
ووصف أولوسونولا، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في وكالة “فيتش”، في سياق تقييمه للتراكم المتواصل للصدمات، وضع الاقتصاد الأمريكي بأنه “الموت بألف جرح”، موضحاً أن تأثير الحرب والرسوم يتراكم أسبوعاً بعد آخر.
وتتصل الحرب أيضاً بالوضع المالي للحكومة؛ إذ تجاوز الدين الأمريكي 40 تريليون دولار، حيث
ارسال الخبر الى: