أزمات السويداء منع دخول المساعدات يهدد بكارثة إنسانية
في ظروف السويداء الصعبة، تبقى الحاجة ملحة إلى فتح ممرات آمنة وتحييد العمل الإنساني عن التجاذبات السياسية والعسكرية، من أجل إنقاذ آلاف المدنيين من شبح الجوع والمرض والتشرد.
تتواصل جهود المنظمات الإنسانية المحلية والدولية لإيصال المساعدات إلى المتضررين في محافظة السويداء جنوبي سورية، في ظل أوضاع أمنية وإنسانية متدهورة، ووسط تحديات تعيق الاستجابة الفعالة، على رأسها فرض قيود على دخول القوافل الإنسانية.
يفيد عضو منظمة التنمية السورية، فيصل الأسود، بأن المنظمة شاركت ضمن قوافل إغاثية مشتركة ضمت وزارات حكومية ومنظمات إنسانية، بهدف إيصال مساعدات غذائية وطبية عاجلة إلى المدنيين في السويداء، والذين يعانون من أوضاع معيشية قاسية نتيجة الاشتباكات الأخيرة وموجات النزوح الواسع، ويضيف: نسقنا تجهيز القوافل مع جهات رسمية ومحلية، لكن المساعدات لم يسمح بدخولها المدينة بعد أن رفض حكمت الهجري السماح بدخولها من دون تقديم أسباب واضحة.
ويوضح الأسود لـالعربي الجديد: أجبر هذا الرفض القوافل على تغيير مسارها، والتوجه إلى مراكز الإيواء المؤقتة في محافظة درعا المجاورة، لكن استمرار هذا الوضع يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية، لا سيما في ظل الانهيار الحاد في الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والرعاية الصحية.
ويؤكد مدير العمليات في منظمة بنيان الإنسانية، ظلال قطيع: تتابع فرقنا ميدانياً عمليات إجلاء العائلات من مناطق التوتر في السويداء إلى مناطق أكثر أماناً، وتعمل على دعم المراكز الطبية ومراكز الإيواء في درعا لوجستياً، والأوضاع الأمنية المعقدة داخل السويداء حالت دون تمكن الفرق من الدخول إليها.
وكشف مسؤول المشاريع في الهلال الأحمر القطري، ياسر غزال، أن المنظمة نسقت مع السفارة القطرية في دمشق، تزويد الهلال الأحمر السوري بـ3600 سلة غذائية لتوزيعها على مراكز الإيواء في درعا، ضمن خطة استجابة طارئة، مع التحضير لإرسال دفعات إضافية من المساعدات.
بدوره، يقول مسؤول التواصل في فريق ملهم التطوعي، عبد الله الخطيب، إن الفريق ينشط حالياً في عدة بلدات في ريف درعا، من بينها خربة غزالة والغارية الشرقية والمسيفرة، وتم تسجيل أكثر من 340 عائلة نازحة من السويداء. وجرى توزيع سلال غذائية
ارسال الخبر الى: