أزمات التعليم الجامعي في جنوب سورية

48 مشاهدة

تتفاقم أزمات الطلاب الجامعيين في محافظات الجنوب السوري، من السويداء إلى درعا والقنيطرة، مهددةً مستقبل جيل بأكمله وسط تصاعد العقبات الاقتصادية والأمنية. وخلال جولة ميدانية شملت لقاءات مع طلاب وأسرهم وأكاديميين، رصدنا تحديات تعيق القدرة على مواصلة التعليم الجامعي، في ظل ارتفاع تكاليف النقل والسكن، وتدهور الوضع الأمني، ما يهدد بحرمان عدد كبير من الطلاب من الحصول على شهاداتهم الجامعية.
أضطر لدفع ما قيمته 150 ألف ليرة سورية (نحو 14 دولاراً أميركياً) يومياً، فقط من أجل الوصول إلى جامعة دمشق، بهذه الجملة لخّص الطالب سعد الحلقي، من محافظة درعا، معاناته اليومية، وأوضح لـالعربي الجديد، أن تضاعف أسعار الوقود بعد سقوط النظام ساهم في قفز كلفة النقل بين درعا ودمشق إلى نحو 50% من متوسط الدخل الشهري لوالده، ما يجعل من تكاليف مجرد رحلتين أسبوعياً إلى الجامعة عبئاً لا يمكن تحمله.
أما في السويداء، فتحولت رحلة المائة كيلومتر نحو جامعة دمشق إلى رهان يومي مع الخطر. ويقول الطالب (ز.ح.)، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية: نقف على الحواجز العسكرية، وفي كل مرة أخشى الاختطاف أو الرصاص الطائش أو التعرض للإهانة، ويؤكد لـالعربي الجديد أن طلاب السويداء والذين لم ينقطعوا كلياً عن دراستهم، يغيبون عن محاضراتهم ثلاثة أيام أسبوعياً على الأقل بسبب إغلاق الطرق.
وتحوّل البحث عن سكن آمن ومقبول في دمشق إلى كابوس آخر، إذ تجاوز متوسط إيجار الغرفة الواحدة نصف مليون ليرة سورية (نحو 45 دولاراً أميركياً) شهرياً، ما دفع الكثير من الطلاب إلى الانسحاب من جامعاتهم. وأوضح أحد الأساتذة الجامعيين في حديث لـالعربي الجديد، أنه في كلية الهندسة في حلب، انخفضت نسبة الطلاب القادمين من السويداء والقنيطرة بسبب مشاكل النقل وأجور المواصلات وخطورة الطرق، ولأن السكن خارج المدينة أصبح حلقة خناق جديدة لا يمكن لطالب من أسرة متوسطة تحمّلها.

/>
كلفة الوصول إلى الجامعة تفوق قدرة الطلاب، 5 يناير 2025 (حسام حاج عمر/الأناضول)

وتقول المتخصصة في مجال الصحة النفسية شيماء الكساسبة، لـالعربي الجديد، إن الدراسة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح