أرقام صادمة في مصر تزايد الديون والعجز التجاري

84 مشاهدة
أجرت الحكومة المصرية مباحثات مكثفة مع مستثمرين من دول عربية والصين والولايات المتحدة وأوروبا على مدار الأيام الماضية للخروج من أزمتها الاقتصادية عبر جذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة الصادرات التي تستهدف زيادتها إلى 140 مليار دولار خلال 5 سنوات ولكن في المقابل جاءت أرقام جهاز الإحصاء الحكومي لتكشف عن خطورة تباطؤ نمو الصادرات مع زيادة كبيرة في الواردات أدت إلى ارتفاع العجز في الميزان التجاري بنسبة 20 3 خلال عام 2024 سجل العجز التجاري 50 مليار دولار في العام الماضي مقارنة بـ41 6 مليار دولار في 2023 جراء ارتفاع الواردات بنسبة 13 2 لتصل إلى 95 3 مليار دولار مقابل ارتفاع محدود في الصادرات لم يتجاوز 6 5 بقيمة 45 6 مليار دولار بالإضافة إلى ما تحمله تلك الصادرات من قيم مالية فعلية ناتجة عن استيراد معظم مستلزمات منتجات التصدير من الخارج يشكل العجز التجاري والديون ضغطا على الموازنة العامة للدولة والقطاع المصرفي ما يدفع إلى اتساع حجم أعباء خدمة الدين مقارنة بإيرادات الدولة من النقد الأجنبي ويفرض تحديا بالغ الصعوبة على السياسات المالية والنقدية في آن واحد وفقا لبيانات البنك المركزي سجل الدين الخارجي ارتفاعا من 162 9 مليار دولار نهاية ديسمبر كانون الأول 2024 ليصل إلى 165 5 مليار دولار في مارس آذار 2025 بزيادة 2 6 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر فقط يعتبرها خبراء نسبة مرتفعة تكشف ضغوطا متزايدة على قدرة مصر على السداد رغم التزام وزارة المالية بسداد 30 1 مليار دولار خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2024 2025 المنتهي في يوليو تموز الماضي وفقا لتقارير اقتصادية تعاني بيئة الأعمال من تضخم التكاليف وتعقيد الإجراءات الجمركية وضعف البنية التحتية بما زاد العجز التجاري ودفع الحكومة للاستدانة فارتفعت خدمة الدين إلى مستويات قد تقتطع أجزاء أكبر من الموازنة العامة تؤدي إلى ارتباك الأسواق وربما إلى خفض إضافي في قيمة العملة يؤكد خبراء اقتصاد أن اتساع الهوة المتفاقم بين الصادرات والواردات يكشف عن خلل هيكلي يفرض ضغوطا كبيرة على الميزان الخارجي ويصعد بالدين العام إلى مستويات قياسية جديدة مع تآكل الاحتياطي النقدي من العملات الصعبة وخاصة الدولار بما يضع الاقتصاد أمام تحديات تمويلية متزايدة في بيئة مشبعة بالأزمات واقتصاد هش يحذر اقتصاديون من أن يؤدي تزايد العجز بالميزان التجاري إلى أخطار مالية جسيمة حيث يتوقع تجاوزه نحو 200 مليار دولار خلال ثلاث سنوات إذا لم تنجح خطط التصدير والتصنيع المحلي في تقليص الفجوة يرى أستاذ الاقتصاد بجامعة المنوفية محمد البنا أن اتساع العجز في الميزان التجاري مع زيادة قيمة فوائد وأقساط الدين لتلتهم أكثر من 50 من الموازنة العامة حاليا يترك مساحة محدودة أمام الحكومة للإنفاق على الصحة والتعليم والبينة التحتية مؤكدا لـالعربي الجديد أن ذلك يحول دون قدرة الدولة على ضخ استثمارات جديدة في القطاعات الصناعية والزراعية بما يساعدها في الحد من الواردات ودفع الصادرات حدد اقتصاديون ورجال أعمال خريطة طريق تستهدف تعميق الصناعة الوطنية وتطوير النقل واللوجستيات ودعم الصناعات الواعدة لتنشيط الصادرات وخفض الواردات داعين إلى تنفيذها قبل أن يتحول الدين إلى قيد خانق على الاقتصاد والأسواق يذكر عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأخشاب علاء نصر الدين أن حل أزمة الاقتصاد يكمن في تقليص العجز التجاري بزيادة الصادرات عبر اقتحام أسواق جديدة مشيرا لـالعربي الجديد إلى أن السنوات الماضية عانى المستثمرون من غياب المعلومات الكاملة عن الأسواق الخارجية بما حد من انتشار الصادرات المصرية ما يتطلب ضرورة إعادة هيكلة المكاتب التجارية بالخارج لتوفير بيانات دقيقة عن الطلب العالمي بما يتيح للمصدرين المصريين المنافسة بفعالية من جانبه يشير رئيس لجنة الجمارك بالاتحاد العام للغرف التجارية محمد العرجاوي إلى أهمية توفير الحوافز الاستثمارية المغرية وتبسيط الاجراءات البيروقراطية لجذب استثمارات أجنبية ضخمة خاصة في المناطق الاقتصادية والحرة مع ربطها بشبكات النقل والخدمات اللوجستية الحديثة لتصبح منصات إنتاج للتصدير بما سيؤدي إلى زيادة تدفقات العملة الصعبة وتقليص الحاجة للاقتراض يدعم سكرتير شعبة النقل الدولي بالغرف التجارية عمرو السمدوني رؤية نظرائه داعيا إلى توسعة وإنشاء الموانئ الجافة للحد من تأخير الإفراج الجمركي عن الواردات بالموانئ وسرعة دورة التجارة والتشغيل بالمصانع مع ربط الموانئ الجافة بالموانئ البحرية والسكك الحديدية لتقليص تكلفة التجارة وزيادة تنافسية الصادرات المصرية من جانبه يدعو عضو غرفة الصناعات الهندسية مصطفى جاد إلى وضع خطة حكومية لتوطين الصناعات الأساسية التي تدخل في مكونات الصادرات وتساعد على توفير المنتجات المحلية كاملة أمام المستهلكين بما يقدم نموذجا للتحول من الاستيراد إلى التصدير يؤكد ممثلو الغرف لـالعربي الجديد أن عدم التزام الحكومة بتلك المطالب سيجعل الاقتصاد المصري عالقا في حلقة مفرغة تعاني من ارتفاع الواردات التي تضغط على الاحتياطي النقدي مع ثبات أو تراجع الصادرات بما يعمق الفجوة الدولارية رغم ضبابية المشهد الاقتصادي والميزانية المثقلة بالديون أظهر تقرير للمركز المصري للدراسات الاقتصادية صدر مطلع الأسبوع ارتفاعا بمؤشر أداء الأعمال خلال الربع الثاني من عام 2025 مقارنة بالربع الأول من العام مدفوعا بتحسن أداء قطاعات الاتصالات والتشييد والبناء

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح