خلف أرقام الضحايا قصص ثمانية رحلوا في هجوم كنيسة الكرك
لم تكن قائمة الضحايا التي خلفها الهجوم المسلح على كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك مجرد أسماء عابرة؛ بل كانت تجسيداً لحيوات مليئة بالأحلام، وعائلات فقدت عمادها، ومجتمعاً صدمته فاجعة حولت طقوسه الاجتماعية إلى لحظات من الحزن العميق.
ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 9 أشخاص بعد وفاة مصابين متأثرين بجروحهم، بينما تواصل الأجهزة الأمنية إجراءاتها للتعامل مع تداعيات الحادث الذي استهدف دور العبادة في مشهد غير مسبوق في ذاكرة المنطقة.
طبيب الفقراء وأحلام الشباب
من بين الأسماء التي غيبها الهجوم، برز الدكتور خالد مخائيل مفضي العليا (خالد الهلسة)، طبيب الأسنان الذي عرفه أبناء الكرك بلقب طبيب الفقراء؛ نظراً لمواقفه الإنسانية وتفانيه في خدمة المرضى والمحتاجين. وفي الجانب الآخر، فجع المجتمع برحيل الدكتور فادي عاصم هاني الهلسة، الشاب الذي كان في مقتبل حياته المهنية بعد تخرجه من جامعة الإسكندرية، حيث خسرته عائلته قبل أن يبدأ مسيرته التي طالما حلم بها.
أستاذ الجامعة والرسالة الاجتماعية
خيم الحزن على الجامعة الهاشمية بنعي الدكتور عاصم برقان، الأستاذ المشارك في كلية الآداب، الذي كان صوتاً حاضراً في القضايا الوطنية والاجتماعية عبر كتاباته. وقد تداول متابعوه منشوراً سابقاً له كان فيه أمنية بأن تنهض الكرك من محنتها وتظل عصية على الانكسار، لتتحول كلماته بعد رحيله إلى صدى مؤلم لفاجعة المدينة.
وجوه في ذاكرة الكرك
ضمت قائمة الضحايا أيضاً الدكتور ماهر عادل الزريقات، الصيدلاني المسؤول في المستشفى الإيطالي، الذي عرف بسيرته المهنية الطيبة، والمحامي مازن رسمي القسوس، والدكتور محمد القسوس، أحد أقدم أطباء الأسنان الذي كان نموذجاً للعيش المشترك، بالإضافة إلى إيهاب نايف الهلسة (أبو وليام)، وعلاء خليل المصاروة، ومروان خليل سالم الخيطان الهلسة، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الأردني.
لقد كان الضحايا مزيجاً من أطياف المجتمع الأردني، حيث طالت يد الغدر أيضاً عدداً من أبناء عائلة الحباشنة المسلمين الذين
ارسال الخبر الى: