أرشيف أومبرتو إيكو في معرض بروما
يحضر اسم أومبرتو إيكو في الذاكرة الثقافية الأوروبية ممثلاً أحد أبرز المفكرين الذين وسّعوا أفق التفكير في اللغة والمعرفة والواقع، واشتغلوا على تفكيك أنظمة العلامات داخل الأدب والفلسفة وتاريخ الأفكار. هذا الحضور يجد امتداده في معرض جديد يحمل عنوان أومبرتو إيكو واسم الأشياء. العلامات، الواقع والتأويل وتحتضنه روما في قصر فلورنسا، وتستعيد معه الثقافة الأوروبية أحد أكثر مساراتها الفكرية كثافةً وتأثيراً.
يتواصل المعرض، احتفاء بالذكرى العاشرة لرحيل إيكو، حتى 26 من يوليو/تموز المقبل، بتنظيم من جمعية دانتي أليغييري ومؤسسة أومبرتو إيكو، وبإنتاج من Arthemisia، . المشروع يشكل، حسب منظميه، مساحةً بحثية تستعيد البنية المعرفية التي شغلت فكر إيكو، عبر مواد أرشيفية ووثائق أصلية وأعمال بصرية ومحتويات سمعية وبصرية، تعيد تشكيل سيرته الفكرية ضمن سياقٍ متعدد الوسائط.
يقوم المعرض على شبكة موضوعاتٍ شكلت جوهر مشروع إيكو، إذ يظهر سؤال العلامة باعتباره مدخلاً لفهم العلاقة بين اللغة والواقع، ويتجاور مع قضايا الذاكرة الثقافية وتاريخ الأفكار وتحولات المعرفة في العصر الرقمي. ويتجلى هذا الاشتغال في تقسيم العرض إلى أربع دوائر معرفيةٍ تشمل العصور الوسطى وتاريخ الفن والسيميائيات والإعلام، ما يشير إلى اتّساع اهتماماته بين البحث الأكاديمي والتجربة السردية.
يضم المعرض أربع دوائر معرفية تشمل العصور الوسطى وتاريخ الفن والسيميائيات والإعلام
تضمّ المعروضات الطبعة الأولى من رواية اسم الوردة الصادرة عام 1980، مع نسخة مهداة إلى الشاعر أوجينيو مونتالي، إضافةً إلى رسائل ومراسلات ووثائق مرتبطة بمراحل مفصليةٍ في مسيرته الأدبية، من بينها مراسلات مع ماريا بيلونشي في سياق جائزة ستريغا الأدبية، كما تحضر أعمالٌ فنية لميلو مانارا مستلهمة من الرواية، إلى جانب مواد سينوغرافية مرتبطة بالمعالجة السينمائية التي أنجزها جان-جاك أنو، بتصميمٍ ديكوري لدانتِه فرّيتي.
وتتوسّع المواد المعروضة لتشمل رسومات وتعاونات فنية ربطت إيكو بعدد من الأسماء، بينها إنريكو باي وكارمي وتوليو بيريكولي، إلى جانب وثائق مرتبطة بمجموعة Gruppo 63 التي شكلت أحد مسارات الطليعة الأدبية الإيطالية، كما تحضر رسائل أومبرتو إيكو إلى ماريا بيلونشي، ومجموعة من الوثائق الخاصة بفوزه بجائزة ستريغا. ويبرز
ارسال الخبر الى: