قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة إنه عرض على نظيره الأميركي دونالد ترامب رؤية أنقرة لتحقيق وقف إطلاق النار والسلام الدائم في غزة وفلسطين ككل مؤكدا التوصل إلى تفاهمات معه بهذا الشأن وأفاد أردوغان الصحافيين على متن طائرة العودة من الولايات المتحدة عقب مشاركته في اجتماعات الهيئة العامة للأمم المتحدة ولقائه ترامب يوم أمس أنه يغادر واشنطن وهو راض قائلا عقدنا اجتماعاتنا مع ترامب في جو صادق وبناء ومثمر وبالطبع من المستحيل حل جميع القضايا في اجتماع واحد ومع ذلك فقد أدى التواصل إلى تقدم ملموس في العديد من القضايا وأضاف شهدنا نهجا بناء في اجتماعنا مع ترامب كان اجتماعا حاسما في إظهار الرغبة بإنهاء المجازر في غزة إذ أكد ترامب ضرورة إنهاء الصراع وتحقيق سلام دائم وشدد في هذا الإطار شرحنا كيف يمكننا أولا تحقيق وقف إطلاق نار ثم تحقيق سلام دائم في غزة وجميع أنحاء فلسطين وتوصلنا إلى توافق في الآراء وكان اجتماعنا في البيت الأبيض استمرارا لاجتماعنا في نيويورك مؤتمر حل الدولتين وزاد أكدت بأن حل الدولتين هو الصيغة التي ستضمن سلاما دائما في المنطقة وأن الوضع الراهن غير قابل للاستمرار كما يدرك ترامب أن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر وهدفنا الأساسي في تركيا هو إنهاء المجازر بغزة في أسرع وقت ممكن وفي ما يخص الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة أوضح أردوغان أن إسرائيل تواجه عزلة بسبب جرائمها بغزة وقال رأينا مرة أخرى في الجمعية العامة أن إسرائيل بقمعها وجرائمها ضد الإنسانية تصبح معزولة تعجز الكلمات وتتحدث الصور صورة الرضيع النحيل التي رفعها بكلمته أقدام طفل هزيل تتحدث لقد وجهت مأساة ذلك الطفل أصابع الاتهام إلى الظالمين ووجهت صفعة قوية لمن وقفوا متفرجين على الظلم وأردف كل صرخات أصحاب الضمير الحي تؤرق إسرائيل اليوم أكثر مما كانت عليه بالأمس مشددا على دعم بلاده حل الدولتين ومحاسبة المسؤولين على المجازر والإبادة الجماعية وانتهاكات حقوق الإنسان وحول اعترافات بريطانيا وفرنسا بدولة فلسطين قال أردوغان تحمل قرارات الاعتراف هذه معنى عميقا فالحياد في وجه الظلم يشجع الظالم والطريقة التي تحققت بها هذه القرارات غايتها الحقيقية هي زيادة الضغط الدولي على إسرائيل وأكمل الصيغة التي ستقرب إسرائيل من حل الدولتين هي أن يتخذ المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني وقادة الرأي موقفا موحدا والاجتماع بشأن فلسطين في القاعة الرئيسية هذا العام له أهميته للمرة الأولى يصل فيها الحضور في تلك القاعة إلى هذا العدد الكبير من الحضور وهذا الحماس وبحسب أردوغان فإن الدول التي أبدت استعدادها للاعتراف بدولة فلسطين أكدت أن العدالة لا تزال قائمة وأن الضمير لم يصمت بعد مشيرا إلى أن الاعتراف الدبلوماسي بالدولة الفلسطينية والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني يجب تحقيقه الآن سورية وردا على سؤال حول وجود سورية في اجتماعات الأمم المتحدة أفاد أردوغان شهدنا هجمات إسرائيل المتهورة في إيران ولبنان واليمن وسورية وفي الأخيرة شهدنا هجمات ومحاولات لتقويض الجهود من أجل السلام والاستقرار وأكمل ناقشنا آخر المستجدات مع الرئيس السوري أحمد الشرع وكانت مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام حاسمة للشرعية الدولية للحكومة السورية كما أن تعافي الاقتصاد والبنية التحتية السورية أمر بالغ الأهمية وأشار إلى أن بلاده تطور مشاريع تعاون مع سورية في جميع المجالات وشدد على إعطاء الأولوية لسيادة سورية ووحدة أراضيها مضيفا لن نتسامح مع أي محاولة لتقويض ذلك ليس للمنظمات الإرهابية مكان في مستقبل سورية ولن يكون لها مكان ويجب على المجتمع الدولي أيضا اتخاذ خطوات لضمان السلام والاستقرار في سورية ويجب عليهم الامتناع عن الأنشطة التي تشجع المنظمات الإرهابية في المنطقة ونولي أهمية خاصة لرفع العقوبات المفروضة nbsp مصر وأجاب أردوغان على سؤال حول العلاقة مع مصر بقوله لقد كان السلام الذي تحقق بين الطرفين المتصارعين في ليبيا بوساطة تركيا مصدر أمل ليس للشعب الليبي فحسب بل للمنطقة بأسرها والعلاقات الطيبة التي أقمناها مع مصر والتدريبات المشتركة لقواتنا البحرية في البحر الأبيض المتوسط بعد انقطاع دام 13 عاما تعد مؤشرات ملموسة على دور تركيا في السلام والأمن الإقليميين وأضاف تركيا ومصر دولتان مهمتان في منطقتنا وقد بلغ التقدم في علاقاتنا خلال السنوات الأخيرة مستويات تاريخية ونحن نعمل على توسيع مجالات التعاون هذه تركيا لا تدعي حقوقا أو سيادة على أي طرف ولكنها عازمة على حماية حقوقها ومصالحها وأشار إلى أن نهج تركيا تجاه موارد البحر الأبيض المتوسط واضح إذ ستأخذ نصيبها من هذه الموارد وتتعاون مع جيرانها على أساس مبدأ الربح للجميع موقف تركيا الحازم يحدث تغييرا جذريا بموازين القوى في المنطقة الآن لها صوت مسموع وقوة فاعلة في صنع القرار والتوجيه وكانتnbsp مناورات بحر الصداقة 2025 بين تركيا ومصر قد اختتمت أمس بعد انقطاع دام 13 عاما