عن أرخص النائحات المستأجرة في لبنان

من يذكّر القوم الذين سافروا إلى لبنان بأحاديثهم عن السيادة ؟!
الذين تقاطروا للقيام بدور النوائح المستأجرة والبكاء والعويل في شوارع بيروت وقرى لبنان لم ولن يشهد العالم أثقل منهم زائرا ولا أرخص منهم ثمنا.
رجل مات قبل خمسة أشهر تامة، قرر المستثمرون أن يجعلوا من بقايا حطامه مادة للبلطجة على قرار الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
نعم، البلطجة التي يريدونها مستقبلا على لبنان ذاتها لا على الكيان المحتل، فقد انسحبوا من حربهم مع الكيان ووقعوا - كحزب وطائفة لا كدولة - اتفاق استسلام صارخ وفاضح ومشين، وعادوا بعد 5 أشهر من رفع راية الاستسلام لرفع بقايا قمصانه وعمائمه كحبال تحاول منع استقرار لبنان.
الاسنثمار في القبور والجثامين، عادتهم ودابهم المعهود، لذا قرر المخرج الكبير الذي يشعر بالهزيمة والذعر في طهران أن يختلق بقايا جثة ينوح حولها ويستعرض في لبنان بقايا قوة مزعومة علها تمنع انتشار اللهب في داره وحول سياجه الاخير الذي بدا داخليا مخترقا وهشا وعميلا بدرجة مثيرة للذعر.
هل تعلمون ماهي الحكاية ؟!
قررت إيران ان تستعرض عضلات في لبنان، وبدأت في حشد ادواتها من طهران، تنبهت الحكومة اللبنانية الجديدة للأمر، فقررت فجأة إغلاق الاجواء اللبنانية في وجه الطيران الايراني، بعد أن كانت قبل أسابيع قد ألزمته والمحمولين عليه بالخضوع للتفتيش والفحص الدقيق الذي كان يرفضه طيلة عقود من عمر عبثه الوقح في لبنان جوا وبرا وبحرا.
ومثلما لم يكن بمقدوره رفض ومواجهة قرار التفتيش والفحص الدقيق فقد فشل أيضا في رفض قرار منع هبوطه في مطار الشهيد الحريري، وتبين لاول مرة منذ 18 عاما فشل عصاباته في القدرة على قطع طريق المطار.
ولأن القرار كان مباغتا واللحظة حرجة وموعد الجنازة المزعومة قد أعلن، اضطر كاردينالات السلالة للبحث عن البديل الارخص قيمة وقدرا وشهرة، أدواتهم العابثة والمريضة في اليمن.
لأكثر من أسبوع، تم اقفال وحجز كل الرحلات الجوية المسموحة من مطار صنعاء نحو مطار عمّان الاردني لحشد نوائح مستأجرة تكمل طريقها فورا من الاردن نحو بيروت. بواقع رحلتين يومية.
ارسال الخبر الى: