أرباح الحرب تتحول لمصدر قلق مالكو ناقلات النفط يخشون انهيار السوق
أثارت الأرباح القياسية التي حققتها شركات نقل النفط البحري خلال الأشهر الماضية مخاوف متزايدة داخل القطاع من احتمال تعرض السوق لهبوط حاد في الفترة المقبلة، مع تزايد التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز وعودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية بعد أشهر من الاضطرابات المرتبطة بالحرب في المنطقة. وبحسب تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز، اليوم السبت، استفادت شركات نقل النفط من القيود التي فرضتها الحرب على حركة الملاحة في الخليج العربي، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار الشحن البحري وأجور استئجار الناقلات، ودفع أرباح القطاع إلى مستويات تاريخية خلال الربع الأول من العام الجاري.
ووفقاً لبيانات شركة كلاركسونز المتخصصة في الوساطة والشحن البحري، بلغت أرباح قطاع ناقلات النفط نحو 36 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مقارنة بالرقم القياسي السابق البالغ 26 مليار دولار والمسجل خلال عام 2022. لكن هذه الأرباح الاستثنائية دفعت العديد من الشركات إلى توسيع استثماراتها بشكل كبير من خلال طلب بناء سفن جديدة، وهو ما يثير مخاوف من عودة دورة الازدهار والانهيار التي لطالما اتسم بها قطاع الشحن البحري. فخلال فترات الارتفاع الحاد في الأسعار تتسابق الشركات إلى زيادة الأساطيل، قبل أن تجد نفسها لاحقاً أمام فائض في المعروض يؤدي إلى انهيار الأسعار وتراجع الأرباح.
وتشير بيانات شركة إيه إكس إس مارين المتخصصة في بيانات الشحن والنقل البحري إلى أن عدد الطلبات المقدمة لبناء أكبر ناقلات النفط خلال العام الجاري تجاوز بالفعل إجمالي الطلبات المسجلة في أي عام كامل سابق، في مؤشر على تسارع وتيرة التوسع داخل القطاع. وقال ألكسندر سافيريس، الرئيس التنفيذي لشركة سي إم بي تك للشحن البحري، إن السوق تتجه نحو مرحلة تصحيح حادة في المستقبل، مشيراً إلى أن شركات الشحن طلبت عدداً كبيراً من السفن الجديدة يفوق احتياجات السوق الفعلية، الأمر الذي قد يؤدي إلى ضغوط كبيرة على الأسعار عندما تدخل هذه السفن الخدمة خلال السنوات المقبلة.
/> طاقة التحديثات الحيةربع ناقلات النفط العالقة في الخليج ينجح في عبور
ارسال الخبر الى: