أرامكو تربك أوروبا تعطل الشريان السعودي يهدد الإمدادات
وضعت شركة أرامكو السعودية مصافي أوروبية أمام سباق عاجل لتأمين بدائل للخام السعودي، بعدما أبلغت مصفاتَين على الأقل، في 18 سبتمبر/أيلول الجاري، بعدم تسليم شحناتهما المقرّرة خلال أكتوبر/تشرين الأول المقبل، إثر الهجوم الذي عطل خط أنابيب شرق - غرب وأربك عمليات التحميل من ميناء ينبع على البحر الأحمر. ويمثل إخطار العملاء الأوروبيين تطوراً استثنائياً في عقود التوريد طويلة الأجل التي تعتمد عليها المصافي لضمان تدفقات شهرية منتظمة، بينما تسعى أرامكو إلى تشغيل جزء من الخط خلال أيام وإعادته إلى طاقته الكاملة خلال نحو ستة أسابيع، بحسب مصادر تجارية نقلت عنها رويترز وبلومبيرغ من دون صدور تعليق تفصيلي من الشركة حتى إعداد التقرير.
وكانت هجمات بطائرات مسيّرة قد أصابت، في 11 سبتمبر الجاري، ثلاث محطات ضخ من أصل 11 محطة على امتداد خط شرق - غرب، البالغ طوله نحو 1200 كيلومتر، ما أدى إلى تعطيله وإرباك تحميل الخام في ينبع. وينقل الخط النفط من حقول شرق السعودية إلى ساحل البحر الأحمر، وكان يمرّر في الفترة الأخيرة ما بين أربعة وخمسة ملايين برميل يومياً، متيحاً تجاوز مضيق هرمز. وتحاول أرامكو تعويض جزء من التدفقات المتوقفة عبر زيادة صادرات رأس تنورة في الخليج، ثم نقل الخام بين السفن قبالة ميناء صحار العماني. وتخطط الشركة، بحسب رويترز، لتمرير نحو 60 مليون برميل بهذه الآلية خلال سبتمبر وأكتوبر، بمعدل يتراوح بين مليون ومليون ونصف المليون برميل يومياً. لكن هذا المسار يظل أكثر تعقيداً وكلفة، إذ يتطلب استخدام ناقلات لنقل الخام من رأس تنورة عبر مضيق هرمز، قبل إعادة تحميله قبالة صحار على سفن أخرى متجهة إلى المشترين، كما أن أغلب هذه التدفقات موجه إلى عملاء آسيويين، ولا تمثل بديلاً كاملاً للشحن المباشر من ينبع إلى المصافي الأوروبية.
حركة السفن في مضيق هرمزأُنشئ هذا الرسم البياني بواسطة الذكاء الاصطناعياختناق المسارات الاستراتيجية
ويرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني أن إخطار أرامكو عملاءها الأوروبيين بتعذر تسليم شحنات أكتوبر يكشف حجم الضرر الذي لحق بالبنية التحتية للخط،
ارسال الخبر الى: