أدوية المصريين في خطر أزمة ديون تعطل المصانع

97 مشاهدة
وسط أجواء اقتصادية ضاغطة في مصر تعكس صعوبة خروج قطاع الأدوية من كبوته التي يعاني منها على مدار أربع سنوات استضافت القاهرة مؤتمر فارما كونكس 2025 على مدار ثلاثة أيام لمناقشة مستقبل صناعة الدواء في البلاد عكست الحوارات صعوبة المشهد الذي تمر به صناعة الأدوية في ظل تذبذب العملة وتراكم الديون الحكومية لصالح شركات الأدوية الأمر الذي أدى إلى تعطل خطوط إنتاج حيوية نتج عنها نقص في 800 صنف دواء أساسي في الصيدليات والمستشفيات العامة منها أدوية تعالج الأورام والضغط والسكري والقلب والهرمونات والجلطات وبخاخات الربو والمستحضرات الطبية وحقن الإخصاب ومراهم جلدية أساسية يثير النقص الحاد في الأدوية مع الزيادة الكبيرة في الأسعار أزمة لدى المنتجين وغضب المواطنين خاصة لدى ذوي الدخل المحدود الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن الحصول على علاجهم اليومي جاءت الاجتماعات الفنية خلال اليومين الماضيين بين ممثلي الجهات الرسمية بالدولة ونحو 40 مؤسسة أممية وعربية وقيادات محلية وخبراء دوليين بهدف جعل مصر مركزا إقليميا لصناعة الأدوية والمكملات بينما يلجأ ملايين المرضى إلى السوق السوداء لشراء أدويتهم بأسعار مضاعفة بعدما عجزوا عن تأمين الدواء من الصيدليات والمستشفيات قالت مصادر رفيعة شاركت في المؤتمر الدولي الذي غابت عنه أغلب الشركات المحلية المنتجة للأدوية وقيادات وزارة الصحة المصرية إن المديونيات الحكومية تدفع صناعة الأدوية إلى الشلل بسبب المديونيات الخانقة التي تتراكم لصالح المصنعين والموردين على المستشفيات الحكومية وهيئة الشراء الموحد المكلفة بقرارات رئاسية بأن تكون الوسيط الوحيد لشراء مستلزمات إنتاج المصانع من المواد الخام وجلب الأدوية من الموردين الأجانب لصالح الموزعين والمصانع والتي أصبحت البوابة الوحيدة القادرة على تدبير العملة الصعبة من البنوك والمهيمنة على تجارة الأدوية المستوردة في البلاد أدوية مفقودة وغالية يؤكد رئيس المعهد القومي للأورام الأسبق الدكتور مدحت خفاجي أن المبالغ المستحقة لصالح شركات الأدوية وموردي الأدوية لدى هيئة الشراء الموحد تقدر بنحو 30 مليار جنيه مفندا في حديث لـالعربي الجديد المبالغ بأنها قيمة ما دفعته الشركات للهيئة لحساب شراء مواد خام ومستلزمات إنتاج وتم سحب قيمتها من البنوك بالدولار وأخرى قيمة صفقات سبق الاتفاق عليها مع موردين أجانب لصالح الوكلاء المحليين ودخلت الأدوية البلاد دون أن تلتزم هيئة الشراء الموحد بسداد فواتيرها على مدار السنوات الثلاث الماضية تقدر شركات أدوية كبرى متأخراتها لدى الحكومة وهيئة الدواء الموحد بنحو 32 مليار جنيه منها خمسة مليارات لصالح شركة ابن سينا فارما للأدوية وسبعة مليارات لفارما أوفرسيز و11 مليارا لمصر فارما وتسعة مليارات للمصرية لتجارة الأدوية التابعة لقطاع الأعمال والتي توقفت عن شراء أدوية مهمة من الخارج من أشهرها المضادات الحيوية ولبن الأطفال الذي ظل يوفر بأسعار رخيصة للمواطنين قبل أن يشهد حالة من الغلاء الفاحش مع شحه في الأسواق الدولار 48 52 جنيها تعكس الأرقام نزيفا متواصلا للسيولة النقدية لدى الشركات كما يذكر خفاجي ما جعلها عاجزة عن استيراد المواد الخام أو الوفاء بالتزاماتها البنكية بما أدى إلى تعطل الإنتاج ونقص الأدوية وارتفاع أسعارها مشيرا إلى أن الدولة بدلا من أن تساعد الشركات على إزالة السبب الأساسي لأزمة الأدوية فإن هيئة الدواء الحكومية سمحت للشركات بزيادة 1600 صنف دوائي على مدار الأشهر الماضية في المقابل ترى شعبة الأدوية بالغرفة التجارية أن زيادة أسعار الأدوية التي أقرتها الحكومة على دفعتين إحداهما بنسبة 24 وأخرى 30 غير كافية لمعادلة القفزات في كلفة الإنتاج خاصة مع تراجع الجنيه أمام العملات الرئيسية وارتفاع أسعار المواد الخام المستوردة تطالب الشعبة بزيادة دورية تشمل نحو 100 صنف شهريا محذرة من أن توقف خطوط إنتاج الشركات يفاقم أزمة النقص المتكرر للأدوية رغم تنوع محاور المؤتمر وحضور أسماء دولية وإقليمية غابت شركات الأدوية المصرية الحكومية والخاصة العريقة وقال مدير إحدى الشركات الدوائية المالكة لعدة مصانع بمدن 6 أكتوبر الصناعية غرب العاصمة والمنطقة الصناعية الحرة بقويسنا وسط الدلتا لـالعربي الجديد إن الشركات تركز على إدارة مديونياتها المتراكمة وضمان استمرار إنتاجها بدلا من المشاركة في فعاليات ذات طابع تسويقي يتطلع للمستقبل البعيد دون القدرة على حل الأزمات المستعصية حاليا وبين المصدر أن تطلع شركات الأدوية المحلية للعمل في الخارج هو محاولة للخروج من السوق المحلي الضيق وصعوبات التسعير الجبري على الأدوية جعل البعض ينظر إلى السوق الأفريقي والعربي باعتباره طوق نجاة لما له من فرص كبيرة للبيع بأسعار مقبولة لدى عدد كبير من السكان وأنظمة تسعير مرنة غير متوافرة بالسوق المحلية ويقدر منتجو الصناعات الدوائية استثمارات المصانع المحلية بما بين 85 مليارا و100 مليار جنيه سنويا مع زيادة في الطلب تراوح ما بين 8 و10

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح