أدونيس نوبل والعالمية

31 مشاهدة

كانت لدينا نظرة أكثر تمركزاً حول أوروبا إلى الأدب، أما الآن فنحن ننظر في جميع أنحاء العالم.

بخلاف هذا الادّعاء الذي أطلقه رئيس لجنة نوبل السيد أندرس أولسون، ما تزال الأكاديمية السويدية الكتومة تنظر إلى الأعمال الموجودة تحت أنوف حكمائها مباشرة؛ وهم يجلسون إلى طاولة التداول السري في غرفة ذات طابع أرستقراطي من القرن الثامن عشر، مُتمركزة كلّ سنة حول الذات، فهي لا تعرف أعمال الكتّاب والشعراء العرب أو الأفارقة، وغيرهم ممّن يكتبون بلغات أخرى، إلّا من خلال ترجمات قليلة وتقارير بالكاد تقول شيئاً عن منجزهم.

ومع ذلك، كنّا نتمنى أن ينال اسم أدبي عربي الجائزة؛ ربّما أدونيس، الذي ظلّ اسمه، منذ ثمانينيّات القرن الماضي، مُتداولاً في تكهنات الإعلام بوصفه مُرشّحاً مُحتملاً للفوز، وقد ارتفع هذا الاحتمال بعد تتويجه بجائزة غوته الألمانية عام 2011. وما تزال بعض الأقلام الأوروبية تصفه بأنّه أعظم شاعر حي، وصاحب مُنجز شعري مُبتكر بالغ الأهمية يستحق الجائزة. لكن لماذا لم يُتوّج بها؟

ثمّة احتمالات عدّة؛ قد يكون بعضها غريباً، كميل الأكاديمية السويدية إلى اختيار الأدباء الأقلّ حضوراً عالمياً، الذين يوجدون تقريباً على الهامش، حتى لو كانوا يحظون بالاعتراف، إلا أنّهم لا يتمتّعون بتلك الشهرة الطاغية. وربما كان أدونيس الاسم العربي ذو الطابع الرسمي الأكثر حضوراً في الغرب.

تخضع نوبل لمزاج خاص يُثير تساؤلات كثيرة، وهو ما يجعلها، أحياناً، محلّ شكوك؛ فتاريخها مليء بالخطايا الكبرى من وجهة نظري؛ لطالما تجاوزت قاماتٍ شعرية وأدبية استثنائية مثل ميلان كونديرا وبول أوستر وجون آشبري وتشارلز سيميك. وقبلهم فيرجينيا وولف، وخورخي لويس بورخيس الذي كان اسمه مرُشّحًا مراراً ولم يفز، وأضحى غيابه عن قائمة الفائزين مثالاً مُتكرّراً في النقاش حول نوبل.

يرى البعض أنّ الأكاديمية السويدية تميل إلى اختيار الأدباء الأقلّ حضوراً عالمياً، الذين يوجدون تقريباً على الهامش

لكن الجدل، وليس النقاش، الذي يحوم في المشرق العربي حول أدونيس ونوبل هو الغريب حقاً. ففي كلّ سنة يتجّدد جدل عقيم، يُعبِّر في الأساس عن بعض المثقفين أنفسهم، فضلاً عن التعصّب الطائفي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح