أحمد سيف حاشد عندما يجهر الحق في زمن الصمت المخملي

24 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

ماجد يحيى الارياني

في زمنٍ تهاوت فيه القناعات، وانحنت الهامات أمام مغانم السلطة وبريق المناصب، يطلُّ علينا صوتٌ لا يشبه غيره. صوتٌ أجشٌّ، تخنقه الأمراض وتنال منه السنون، لكنه يظلُّ أشدَّ إنصاتاً من كل صمت، وأقوى جهراً من كل همس. إنه صوت البرلماني اليمني الأصيل، أحمد سيف حاشد، الذي لم تجد أوجاع الجسد ما لم تجده سطوة المال أو سلطان المنصب. لقد وقف هذا الرجل شامخاً كالطلح اليمني، متكئاً على عصا المبدأ، متمسكاً بقضايا شعبه، رافعاً شعاراً يجلجل في كل موقف: “الحقوق لا تُوهب، وإنما تؤخذ بالقوة”.

لم تكن هذه القوة التي يتحدث عنها هي قوة السلاح أو المال، بل قوة الموقف، وقوة الكلمة، وقوة الرفض. إنها القوة التي تستمد شرعيتها من جرأة الصدع بالحق في وجه الباطل، ومن الرفض القاطع لأن تكون الكرامة الإنسانية ورقة مساومة في لعبة السياسة.

أيتها الأصوات الحرة… أنتِ ميزان الخير في اليمن

لطالما ظن المسؤولون والقيادات أنهم وحدهم من يصنع القرار، ويديرون البلاد بعيداً عن هموم العباد. لكن الحقيقة الأكبر هي أن اليمن تظلُّ في خيرٍ ما دامت أصواتٌ كصوت أحمد سيف حاشد تُسمع في كل وادٍ ومكان. وجود هذه الأصوات هو الضمانة الوحيدة بأن البلاد لم تتحول بعدُ إلى ساحة صامتة لصفقات النخبة. وجودهم هو الدليل على أن الضمير الوطني لم يمت، وأن المنارة ما زالت تضيء لمن يبحث عن طريق الخلاص.

والكارثة الكبرى، الكارثة التي تهدم الأمم من الداخل، ليست في غياب الأصوات الحرة فقط، بل في تحوُّل الصوت الوطني النقي إلى صوت انتهازي، يمارس نفس الأساليب التي كان يحاربها، وينضم إلى جوقة التطبيل لمن خانوا الأمانة. عندما يتحول المناضل الذي آمنّا به إلى جزء من المنظومة التي تحارب الأحرار، فإن المجتمع يخسر أكثر من مجرد صوت؛ إنه يخسر قدوة، ويخسر دليلاً على أن النضال يمكن أن يستمر دون أن يفسد. المجتمع الذي يبحث عن مستقبل أفضل يحتاج إلى أمثال أحمد سيف حاشد على مدى الدهر، ليس فقط لأنهم يمثلون الماضي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح