أحمد الصباحي الزنداني وتهمة القبض على ثلاثة مناصب

التساؤلات والاتهامات والإشاعات التي يرددها البعض حول ازدواجية المهام بين رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية والسفارة في الرياض، ما هي إلا تجاهلٌ واضح لواقع العمل المؤسسي.
هذه الاتهامات نابعة من جهل واضح بالأعراف والتقاليد الدبلوماسية؛ إذ لا تسمح هذه الأعراف لوزير بأن يتمسك بمنصب سفير، وبمجرد تعيينه وزيراً تنتهي صفته الدبلوماسية كسفير لدى الدولة التي كان معيناً فيها.
وللتوضيح أكثر، فقد تعاقب على سفارة اليمن في الرياض ثلاثة رؤساء بعثات منذ تعيين الدكتور شائع الزنداني وزيراً للخارجية، حيث يرأس البعثة الأعلى درجة حسب الأسبقية.
والثلاثة الذين تعاقبوا على رئاسة البعثة هم: السفير عبد الملك الإرياني، ثم السفير صالح الشاعري، وحالياً السفير جمال عوض.
الأمر الأهم هو أن تعيين السفراء مرتبط برئيس الجمهورية وليس بوزير الخارجية. وبالنسبة لسفارة اليمن في الرياض، فقد تم ترشيح الأستاذ سالم بن بريك سفيراً رسمياً، ومن المفترض أن يتسلم مهامه في السفارة قريباً بعد موافقة المملكة العربية السعودية على ترشيحه.
بالنسبة لمنصب رئيس الوزراء وزير الخارجية فليست سابقة في اليمن، فهناك دول عديدة يحتفظ فيها رؤساء الوزراء بحقائب وزارية كالدفاع والخارجية تقديراً للمصلحة العامة.
وللعلم، فقد شغل الأستاذ سالم بن بريك منصب وزير المالية طيلة فترة بقائه رئيساً للوزراء رغم عدم صدور قرار تعيين له، على عكس الدكتور شائع الزنداني الذي صدر القرار الجمهوري بتعيينه رئيساً للوزراء وزيراً للخارجية، بناءً على تقديرات مجلس القيادة الرئاسي.
ارسال الخبر الى: