قال رئيس الوزراء الإثيوبيnbsp أبي أحمد إن الإصلاحات الاقتصادية الكلية التي نفذتها بلاده أفضت إلى تحقيق أفضل أداء اقتصادي في تاريخ إثيوبيا وفق مختلف المؤشرات الاقتصادية المتاحة جاء ذلك خلال كلمته اليوم الثلاثاء أمام الدورة العاشرة لمجلس نواب الشعب في عامه التشريعي الخامس حيث قدم إحاطة شاملة لأعضاء المجلس حول مسار الإصلاحات الاقتصادية ونتائجها المرحلية وبحسب وكالة فانا الرسمية أوضح أبي أحمد أن الإصلاحات استهدفت بالأساس معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الكلي وإعادة توجيه مسار النمو من اقتصاد يعتمد بشكل رئيسي على الزراعة إلى اقتصاد متنوع متعدد القطاعات والفاعلين إلى جانب تخفيف عبء الدين العام عبر إعادة هيكلة النظام الائتماني وتعزيز كفاءته وأشار إلى أن المؤشرات الحالية تعكس أفضل النتائج الاقتصادية التي حققتها البلاد على الإطلاق مؤكدا أن هذه الإصلاحات انطلقت برؤية تتجاوز الإطار الوطني وتنسجم مع آفاق أوسع لمستقبل التنمية الاقتصادية في القارة الأفريقية وشدد رئيس الوزراء على أن تقييم الإصلاحات الاقتصادية ينبغي ألا يقتصر على ما تحقق حتى الآن بل يجب أن يستند أيضا إلى قدرتها على إرساء أسس نمو اقتصادي مستدام على المدى الطويل وفي السياق ذاته لفت إلى أن خمسة من أسرع عشرة اقتصادات نموا في العالم بحلول عام 2025 تقع في أفريقيا ما يعكس حجم الفرص الكامنة في القارة إذا ما جرى تعزيز المبادرات والإصلاحات الاقتصادية وبحسب تقارير صادرة عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي جاءت إثيوبيا ضمن قائمة أفضل عشر دول غير منتجة للنفط من حيث الأداء الاقتصادي بعد أن سجلت معدل نمو بلغ 9 2 خلال العام الماضي وأضاف أن الحكومة تستهدف تحقيق معدل نمو مماثلا خلال العام الجاري في حين تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى إمكانية وصول النمو إلى 9 3 كما جرى طرح مقترح لرفع المستهدف إلى 10 2 استنادا إلى المؤشرات الإيجابية والنتائج المحققة خلال الأشهر الستة الماضية وفي السياق ذاته كشف أبي أحمد أن قطاع الصناعات التحويلية في بلاده يشهد توسعا متسارعا انعكس في ارتفاع استهلاك الطاقة الصناعية بنسبة 16 خلال النصف الأول من السنة المالية الجارية في دلالة واضحة على تنامي النشاط الإنتاجي وأوضح خلال استعراضه لأداء القطاع الصناعي أن مستويات التشغيل قبل إطلاق برامج التصنيع لم تكن تتجاوز 47 من الطاقة الإنتاجية المتاحة فيما ارتفعت حاليا إلى 66 3 ما يعكس تحسنا ملحوظا في كفاءة استغلال القدرات الصناعية وأشار إلى أن الاقتصاد الإثيوبي يضم نحو 2 6 مليون منشأة غير زراعية تشكل الصناعات التحويلية ما نسبته 17 منها لافتا إلى أن الدعم الموجه لهذا القطاع سواء عبر التوسع في الائتمان أو توفير الأراضي والبنية التكنولوجية يشهد وتيرة نمو مستمرة وبين رئيس الوزراء أن القفزة المسجلة في استهلاك الطاقة خلال فترة زمنية وجيزة تعكس الزخم المتزايد في قطاع التصنيع إلى جانب نجاح السياسات الحكومية في جذب استثمارات صناعية نوعية وأكد أن هذه الاستثمارات تسهم في تعزيز القدرة التصديرية للبلاد مشيرا إلى شركة تويو للطاقة الشمسية التي تقودها استثمارات فيتنامية والتي بلغت صادراتها نحو 66 مليون دولار خلال الأشهر الستة الماضية وأضاف أن السوق الإثيوبية استقطبت قرابة خمسة مستثمرين جدد في مجال الطاقة الشمسية من المتوقع أن يبدأوا عملياتهم التشغيلية الكاملة خلال العام المقبل مع خطط لتحقيق إيرادات تصل إلى نحو 900 مليون دولار من إنتاج الطاقة الشمسية خلال عام واحد فقط