أحزاب جزائرية تحذر من هندسة مسبقة للانتخابات وتطالب بتدخل الرئيس
انتهت ليلة الخميس المهلة القانونية لمعالجة لوائح المترشحين للانتخابات النيابية المقبلة المقررة في الجزائر، حيث تكون السلطة المستقلة للانتخابات قد أبلغت مجموع قوائم الأحزاب والمستقلين المرشحة في الولايات الـ69 والدوائر الثماني في الخارج بقرارات قبول المترشحين أو رفضهم، وفقاً للقانون الذي ينص على مهلة عشرة أيام لمعالجة الملفات، لكن ما تكشف من نتائج المعالجة شكّل صدمة كبيرة لدى الأحزاب السياسية التي بدأت تحذر من تأثيرات ذلك على مصداقية الانتخابات ونتائجها.
ولم تستفق عموم الأحزاب السياسية في الجزائر بعد، إلا قليلاً، من صدمة الإقصاءات الواسعة التي تعرض لها مرشحوها في مختلف الولايات. وتكشف التقارير الواردة من الأحزاب والمستقلين أن عدداً كبيراً من المترشحين تعرضوا للإقصاء من الترشح بدواعٍ وأسباب مختلفة، ومن مختلف الأحزاب السياسية، الموالية والمعارضة للسلطة.
وكان لافتاً في بعض القوائم رفض أكثر من ثلثي المترشحين، ما سيصعّب مهمة تعويضهم قبل السادس من يونيو/حزيران المقبل. فعلى سبيل المثال، أقصت اللجنة 12 مترشحاً من لائحة حركة مجتمع السلم في العاصمة من مجموع 38 مترشحاً، كما تعرضت قائمة حزب صوت الشعب في العاصمة الجزائرية لإقصاء أكثر من 30 مترشحاً من أصل 38 مترشحاً. وفي ولاية بومرداس، أقصت السلطة المستقلة 12 مترشحاً من قائمة حزب جبهة التحرير الوطني من بين 16 مترشحاً، فيما أُقصي سبعة مترشحين من حركة البناء الوطني في ولاية ميلة، شرقي الجزائر، من مجموع 12 مترشحاً، وفي ولاية البليدة، أُقصي عشرة مترشحين من لائحة التجمع الوطني الديمقراطي من بين 17 مترشحاً.
/> تقارير عربية التحديثات الحيةالانتخابات الجزائرية: شبهات الفساد وصم اجتماعي يلاحق المقصيين
وتبدو هذه الوقائع غير مسبوقة في تاريخ الاستحقاقات الانتخابية التعددية في الجزائر منذ عام 1997، إذ لم يحدث أن تعرضت قوائم المترشحين لهذا المستوى من الصرامة في معالجة الملفات وإقصاء هذا العدد الكبير من المترشحين. وقد شكّل ذلك صدمة كبيرة لدى الأحزاب السياسية، خاصة أن المبررات التي استندت إليها السلطة المستقلة بدت، بالنسبة لهذه الأحزاب ووفقاً لردات فعلها الأولية، فضفاضة وغير مقنعة، خصوصاً تلك المتعلقة بشبهات
ارسال الخبر الى: