أحداث العنف الطائفي في ريفي دمشق والسويداء
شهدت بلدات جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا في ريف دمشق، أواخر إبريل/ نيسان 2025، صدامات ذات طابع طائفي أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى من المدنيين والمسلحين المحليين وقوات الأمن العام. وقد امتدّت الصدامات من أطراف العاصمة إلى ريف محافظة السويداء التي تقطنها أيضاً غالبية من الطائفة الدرزية، على نحو هدّد باشتعال نذر مواجهات أوسع خاصة مع التدخّل الإسرائيلي، بذريعة حماية الطائفة الدرزية من مذابح طائفية. وتعدّ هذه ثاني أعنف مواجهات تشهدها البلاد منذ سقوط نظام بشّار الأسد، في ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد أحداث الساحل الطائفية التي وقعت مطلع مارس/ آذار 2025. وانتهت المواجهات الماضية باستعادة قوات الأمن السيطرة على بلدات ريف دمشق الثلاث، بعد التوصل إلى اتفاق يقضي بتسليم الأسلحة التي كانت بحوزة المجموعات المحلية، بينما تمسكت المجموعات المسلحة في السويداء بسلاحها، رغم التوصّل إلى اتفاقٍ مع الحكومة المركزية يقضي بأن يتولّى أبناء المحافظة مسؤولية حفظ الأمن فيها بعد أن يندمجوا في صفوف قوات الأمن العام.
خلفية الأحداث
تعود شرارة التوترات الأمنية التي شهدتها مناطق الأغلبية الدرزية في ريف دمشق، أواخر إبريل 2025، إلى تسجيل صوتي منسوبٍ إلى أحد رجال الدين من الطائفة الدرزية، تضمّن عبارات مسيئة للنبيّ محمد، ما أثار موجة غضب واسعة، تزامنت مع موجة من التحريض على منصات وسائط التواصل الاجتماعي. ورغم أن الشيخ الذي نُسب إليه التسجيل نفى أيّ علاقة له بالمقطع الصوتي، واعتُبر الأمر مفبركاً، واستنكر عدد من شيوخ الطائفة الدرزية محتواه، ولم يتوافر أيّ دليل على هوية صاحبه، فإنّ هذه المواقف لم تُفلح في احتواء الغضب والتجييش الطائفي ضد الدروز عموماً، ما أدّى إلى صدامات، خصوصاً في المناطق ذات التركيبة السكانية المختلطة طائفيّاً.
تمثل حالة العنف الطائفي بسورية تحدّياً يهدد استقرار الدولة ووحدتها
بدأت التوترات في المدينة الجامعية في حمص، التي شهدت حالةً من الاحتقان الطائفي على خلفية المقطع الصوتي المذكور، تطوّرت إلى اشتباكات بالأيدي بين الطلاب، ما أدّى إلى إجلاء الطلاب الدروز من المدينة. وانتقلت سريعاً إلى السويداء، داخل أحياء البدو خاصة، وأطراف
ارسال الخبر الى: