أحداث عين العرب تشوش على هدنة الحكومة السورية و قسد
53 مشاهدة
فتح تمديد وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية قسد لـ15 يوما إضافيا بهدف تنفيذ اتفاق 18 يناير كانون الثاني الحالي بين الطرفين المجال أمام منع الانزلاق إلى مواجهات جديدة في الشمال السوري في ما تبدو محاولة أخيرة لمنع الصدام العسكري في مناطق مكتظة ومختلطة ديمغرافيا لكن هذه الهدنة الجديدة لم تمر بدون خروق وتبادل اتهامات بارتكاب انتهاكات خصوصا في عين العرب كوباني وهو ما يضع علامات استفهام على إمكانية صمود الهدنة التي يبدو أن الولايات المتحدة كانت من أبرز الدافعين إليها خروقات في عين العرب وأعلنت وزارة الدفاع السورية مساء السبت تمديد مهلة وقف إطلاق النار لمدة 15 يوما أخرى وذلك دعما للعملية الأميركية بنقل سجناء تنظيم داعش من سجون قسد إلى العراق وفق بيان من جهتها أعلنت قسد الاتفاق على تمديد وقف النار لمدة 15 يوما بوساطة دولية وتزامنا مع استمرار الحوار مع دمشق مؤكدة التزامها بالاتفاقية وحرصها على احترامها بما يسهم في خفض التصعيد وحماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار وانتهت مساء السبت مهلة منحت لـقسد الثلاثاء الماضي ولمدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية الاندماج عمليا في الدولة السورية وفق اتفاق 18 يناير الحالي والذي جرى بدفع ورعاية الجانب الأميركي أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري عن ممرين إنسانيين لإدخال المساعدات الأول في الحسكة والثاني في عين العرب لكن اليوم الأول من الهدنة الجديدة أمس شهد تبادل اتهامات بخروق وأفادت وكالة سانا السورية الرسمية أن قسد استهدفت بقذيفة هاون من مناطق سيطرتها في عين العرب كوباني مدخل قرية الجامل بريف جرابلس دون وقوع إصابات كما ذكرت مصادر محلية لـالعربي الجديد أن شابين قتلا برصاص عناصر قسد في محافظة الحسكة كما ذكرت المصادر أن قوات قسد شنت حملة مداهمات في قرى عدة واعتقلت عددا من الشبان في محيط الدرباسية شمال مدينة الحسكة في المقابل قالت قسد إن قواتها تتعرض لهجمات في ثلاث قرى بريف عين العرب وهي الشيوخ وزيرك غربي مدينة عين العرب والجلبية في جنوب شرقي المدينة فيما ذكرت شبكات محلية أن اشتباكات اندلعت على محاور تل العبر والجلبية وصرين في محيط مدينة عين العرب في هذا الوقت أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري عن ممرين إنسانيين لإدخال المساعدات والحالات الإنسانية الأول بالتنسيق مع محافظة الحسكة طريق الرقة الحسكة بالقرب من قرية تل بارود والثاني بالتنسيق مع محافظة حلب مفرق عين العرب على طريق إم4 قرب قرية نور علي وفي السياق قال ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سورية غونزالو فارغاس يوسا في منشور على إكس بفضل التعاون مع الحكومة السورية غادرت قافلة مكونة من 24 شاحنة محملة بالمواد الغذائية الأساسية والمساعدات الإغاثية والوقود من حلب إلى عين العرب لتقديم مساعدات للمدنيين المتأثرين بالأعمال العدائية فرص التفاهم بين دمشق وقسد في المقابل لا يبدو أن الجانبين بصدد تغيير جوهري في رؤيتهما لآليات الدمج والوضع الإداري لمحافظة الحسكة المختلطة سكانيا وبحسب الاتفاق الأخير يجب إدماج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة وهياكلها وتسيطر قسد على جانب من محافظة الحسكة وترفض حتى اللحظة التعاطي مع شروط دمشق وقالت مصادر مطلعة على تفاصيل المشهد في شمال شرقي سورية لـالعربي الجديد إن ترتيبات تجري من أجل سحب ورقة الملف الكردي في سورية من يد حزب الاتحاد الديمقراطي المسيطر على قسد عبر ذراعه العسكرية وتسليمها إلى المجلس الوطني الكردي المقرب من قيادة إقليم كردستان العراق ورجحت المصادر اجتماع وفد من المجلس مع الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق خلال الأسبوع الحالي وقالت المصادر إن قسد ببنيتها القديمة انتهت عمليا مشيرة إلى أن ما بقي منها وحدات حماية الشعب التي تتبع عمليا لحزب العمال الكردستاني لافتة إلى أن الشارع الكردي يحمل هذه القوات مسؤولية ما جرى في الآونة الأخيرة والحال التي وصل إليها الأكراد السوريون بتنصلها من اتفاق مارس العام الماضي وأوضحت المصادر أن قياديي حزب الاتحاد الديمقراطي يريدون إجراء تعديل على اتفاق 18 يناير يضمن بقاء القوات جهة فاعلة في محافظة الحسكة مضيفة هناك محاولات منهم لإقناع الوسيط بالضغط على دمشق لإجراء التعديلات المقترحة مصادر nbsp ترتيبات تجري من أجل سحب ورقة الملف الكردي في سورية من يد حزب الاتحاد الديمقراطي المسيطر على قسد عبر ذراعه العسكرية وتسليمها إلى المجلس الوطني الكردي ورأى الباحث السياسي المواكب للمشهد في شمال شرقي سورية بسام السليمان في تصريح لـالعربي الجديد أن دمشق تريد حل قوات قسد كليا والاندماج التام في الدولة السورية مضيفا لا خيار ثانيا أمام هذه القوات وحول فرص التوصل إلى تفاهم ما بين قسد ودمشق خلال مهلة الـ15 يوما الجديدة اعتبر مدير مؤسسة كرد بلا حدود في باريس كادار هوزان في حديث لـالعربي الجديد أن المهلة خديعة أخرى مشيرا إلى أنها ليست فرصة للتفاهم مضيفا أن بيان حكومة دمشق قال إن المهلة لنقل سجناء داعش إلى العراق أي أنها لم تأت في سياق البحث عن حوار وإنما هي فرصة للهجوم على ما تبقى من قسد وحول مطالب قسد من دمشق أشار هوزان إلى أن هذه القوات لبت كل مطالب حكومة دمشق مضيفا وافقت على اتفاق الثامن عشر الشهر الجاري وقامت بكل ما يترتب عليها فالنفط والغاز والمناطق العربية باتت تحت سيطرة دمشق وتابع نريد عودة المهجرين إلى مناطقهم في عفرين وفي رأس العين وتل أبيض لماذا تماطل دمشق وأشار إلى أن الانسحاب الذي قامت به قسد أخيرا وصل إلى النقطة صفر مضيفا لا يمكن لها الآن الانسحاب خطوة واحدة فالشعب تسلح للدفاع عن نفسه لا يوجد الآن سوى المقاومة هناك من يبحث عن حل بالحوار السلمي وهناك من يبحث عن القتل والدم في الأثناء يبدو المشهد في محافظة الحسكة ضبابيا ويعتقد محمد موسى وهو سكرتير حزب اليسار الكردي في سورية أن كل الاحتمالات واردة ما بين دمشق وقسد مضيفا في حديث مع العربي الجديد أرجح اتفاقا بين الطرفين وتجنب الصدام إذا توفرت الإرادة الدولية وبالدرجة الأولى تركيا ولكن الباحث السياسي فريد سعدون قال في حديث مع العربي الجديد الصدام حتمي ولكن ليس حربا بل اقتحام