صراع أجنحة التحالف ينفجر الانتقالي يستولي على أهم مقر استخباراتي في عدن
عدن – المساء برس|
شهدت مدينة عدن، مساء اليوم، تطوراً أمنيّاً خطيراً بعد أن اقتحمت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي مقر ما يسمى “الجهاز المركزي لأمن الدولة” داخل مجمّع “معاشيق” الرئاسي، في واحدة من أبرز المؤشرات على تفكّك المنظومة الأمنية التابعة للتحالف وتضارب مراكز القوة داخلها.
وبحسب مصادر إعلامية، فإن قوات الانتقالي سيطرت بالكامل على المبنى الذي يضم غرفة عمليات استخباراتية مركزية ومرافق حساسة وسكناً لقيادات الجهاز، وما تزال متمركزة داخل المقر حتى لحظة كتابة هذا التقرير.
هذه الخطوة تأتي رغم صدور قرار جمهوري قبل أيام فقط بتعيين رئيس ونائب للجهاز الاستخباري الجديد، الذي كان قد أُعلن مطلع 2024 دمج أجهزة الأمن السياسي والأمن القومي والكيانات الاستخبارية التابعة للانتقالي وحراس الجمهورية والعمالقة تحت مظلته.
إلا أنّ ما حدث في “معاشيق” يؤكد أنّ قرارات التحالف تعلن من الورق، بينما السلطة الحقيقية بيد المليشيات التي يموّلها ويديرها. فالانتقالي، وفق مراقبين، لم ينتظر ساعة واحدة لاحترام القرار الجديد، بل تحرّك فوراً لفرض سيطرته على أهم منشأة استخباراتية في عدن، في رسالة واضحة مفادها أن القرار في عدن ليس بيد حكومة بن بريك، بل بيده.
وتكشف عملية الاقتحام عن فشل وهم “توحيد الأجهزة الأمنية” التي روّج لها التحالف منذ العام الماضي، إذ لم يمر عام واحد حتى تفجّر الصراع داخل الجهاز الجديد قبل أن يبدأ فعلياً عمله، في دليل على هشاشة المنظومة التي بنيت على المحاصصة والولاءات الخارجية.
كما يشير توقيت الخطوة إلى تعاظم الصراع داخل معسكر التحالف نفسه، خصوصاً في ظل التوتر المتصاعد بين القوى المدعومة إماراتياً وتلك الموالية للسعودية، ما يجعل الجهاز الاستخباري الجديد ساحة تنافس للنفوذ وليس مؤسسة وطنية لخدمة البلاد.
وتعد سيطرة قوات الانتقالي على مقر أمني بهذه الحساسية ضربة إضافية لما تبقى من سلطة الحكومة الموالية للتحالف التي باتت تدار من خارج عدن، فيما تتآكل مؤسساتها تباعاً على يد التشكيلات المسلحة المنفلتة.
ارسال الخبر الى: