كيف أثرت الحرب في المنطقة بأسعار الهواتف الذكية
سجلت سوق الهواتف الذكية العالمية تحولات حادة خلال الأسابيع الأخيرة، مع انتقال تداعيات الحرب في المنطقة من أسواق الطاقة إلى قطاع التكنولوجيا الاستهلاكية. وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن مؤسسة البيانات الدولية (IDC)، اليوم الأربعاء، أن الشحنات العالمية للهواتف الذكية انخفضت بنسبة 4.1% خلال الربع الأول من عام 2026، في أول تراجع منذ عام 2023، وهو ما ربطته المؤسسة بارتفاع التكاليف الناتج من أزمة المكونات والتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب. وتشير البيانات إلى أن سوق الهواتف الذكية في الصين، أكبر سوق عالمي، سجل تراجعاً بنسبة 3.3% خلال الربع الأول من عام 2026، حيث انخفضت الشحنات من 71.4 مليون وحدة في الفترة نفسها من العام الماضي إلى 69 مليون وحدة.
وأظهرت البيانات أن شركة هواوي تصدرت السوق بشحنات بلغت 13.7 مليون وحدة وبحصة 19.8%، تلتها آبل بـ13.1 مليون وحدة، فيما سجلت الأخيرة أعلى معدل نمو بين الشركات الكبرى بنسبة 33.3%. وفي المقابل، تراجعت شحنات شركات الفئة المتوسطة مثل أوبو بنسبة 8.5%، كذلك انخفضت شحنات الشركات الأخرى بنسبة حادة بلغت 31.7%. وقال مدير الأبحاث الأول في قطاع الأجهزة لدى IDC آسيا والمحيط الهادئ، ويل وونغ: سوق الهواتف الذكية في الصين يدخل مرحلة تصبح فيها الربحية أكثر أهمية من نمو الشحنات، مضيفاً أن الشركات تقلص تعرضها للفئات منخفضة السعر وتركز على الأجهزة الفاخرة لتعويض ارتفاع التكاليف وحماية هوامش الربح.
/> أسواق التحديثات الحيةسامسونغ تتصدر مبيعات الهواتف الذكية عربياً.. ما ترتيب آبل؟
وتكشف البيانات أن الحرب لم تؤد فقط إلى رفع الأسعار، بل ساهمت في تقليص حجم السوق نفسه، وهو ما يعد مؤشراً مباشراً على انتقال العبء إلى المستهلك النهائي. كذلك تؤكد البيانات أن الحرب رفعت تكاليف الإنتاج عبر ثلاث قنوات رئيسية، تشمل الطاقة، والمكونات الإلكترونية، وسلاسل الإمداد. وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، خصوصاً مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات التجارية في العالم. كذلك ساهمت التوترات الجيوسياسية في تعقيد سلاسل التوريد، ما أدى إلى تأخير الشحنات ورفع
ارسال الخبر الى: