أبين بين صدق التوجه و حتمية التفعيل المؤسسي كتب رياض منصور
من منطلق المحبة الصادقة والانتماء الحقيقي لمحافظة أبين، ومن باب الحرص على نجاح أي توجه إصلاحي يخدم المواطن ويخفف من معاناته، تأتي هذه القراءة لما طرح من رؤى وتوجهات، بروح داعمة تسعى إلى تعزيز الإيجابيات والبناء عليها، لا الانتقاص منها أو التقليل من شأنها.
لا شك أن ما أُعلن من توجهات يعكس إدراكا واضحًا لحجم التحديات التي تواجهها المحافظة، ويؤكد وجود نية حقيقية لإحداث تغيير ملموس يلامس حياة الناس، وهو أمر محل تقدير واحترام. غير أن التجارب السابقة علمتنا أن الطريق إلى التنمية لا يقاس فقط بحسن النوايا أو قوة الشعارات، بل بمدى ترجمتها إلى خطوات عملية تستند إلى القانون، وتنفذ عبر مؤسسات فاعلة قادرة على إحداث الأثر.
إن أبين اليوم لا تحتاج فقط إلى قرارات، بل إلى تفعيل جاد لمؤسسات الدولة، وإدارة كفؤة تحوّل الخطط إلى واقع، والتحديات إلى فرص، بما يحقق تطلعات أبنائها في الأمن والاستقرار والتنمية.
ومن هنا، فإن أي ملاحظات تُطرح إنما تأتي في إطار الشراكة المجتمعية والمسؤولية المشتركة، التي تهدف في جوهرها إلى إنجاح هذه الجهود، وترسيخ مسار إصلاحي حقيقي ومستدام.
قال المحافظ : تشكيل لجنة متخصصة لرفع مقترح عاجل وشامل لإيقاف كافة الجبايات غير القانونية، إن معركتنا مع الفساد والعشوائية تبدأ من هنا، ولن نسمح بأن تظل أبين رهينة لممارسات خارجة عن النظام.
الملاحظة : في الوقت الذي تُثمن فيه الجهود الرامية إلى إنهاء الجبايات غير القانونية والتخفيف من معاناة المواطنين، نؤكد أن معالجة مثل هذه الاختلالات تتطلب تفعيلًا مباشرًا لمؤسسات الدولة المختصة، وفي مقدمتها الأجهزة الرقابية والقضائية والأمنية والعسكرية ، باعتبارها الجهة المخولة قانونًا بإنفاذ النظام ومحاسبة المخالفين.
إن إنشاء لجان في قضايا محسومة قانونًا قد يؤدي إلى إطالة الإجراءات بدلاً من معالجتها، بينما كان الأجدر اتخاذ خطوات مباشرة عبر الجهات المختصة لضبط المخالفين وإحالتهم للمساءلة القانونية، بما يحقق الردع ويعزز هيبة النظام.
وأي توجه إصلاحي حقيقي يجب أن يقوم على تطبيق القانون بعدالة وشفافية على الجميع، دون استثناء، مع ضمان عدم تكرار
ارسال الخبر الى: