من أبوظبي إلى دارفور تحقيق لـ عربي بوست يكشف كيف تدار شبكة إمداد عسكرية غير معلنة للدعم السريع عبر إثيوبيا
محتويات الموضوع
كشفت بيانات تتبع الطيران وسجلات الشحن الجوي، التي حللها موقع عربي بوست، أن أبوظبي تدير شبكة إمداد عسكرية إماراتية غير معلنة تستخدم الأراضي الإثيوبية نقطة عبور لنقل العتاد إلى قوات الدعم السريع في السودان، ضمن منظومة لوجستية تعمل عبر مسارات بديلة لتجاوز القيود الإقليمية على حركة الطيران.
وبينما تبدو بعض الرحلات، التي أُخفيت وجهاتها أو أُطفئت إشاراتها فوق الأجواء الإثيوبية، كأنها تحركات تقنية معزولة، يكشف هذا التحقيق أنها جزء من نمط تشغيلي متكرر، تشكّل تدريجياً مع تضييق المسارات التقليدية عبر السعودية ومصر وتشاد والصومال، ما دفع إلى إعادة توجيه خطوط الإمداد نحو القرن الإفريقي.
اعتمد هذا التحقيق على تحليل بيانات حركة الطيران خلال فترة زمنية تمتد من أكتوبر/ تشرين الأول 2025 حتى فبراير/ شباط 2026، عبر تتبع إشارات الرادار المفتوحة من منصات مثل FlightRadar24، ومقارنتها بسجلات تسجيل الطائرات وملكيتها، إلى جانب تحليل مسارات الرحلات وأنماط إطفاء أجهزة التتبع (ADS-B).
وركّز فريق العمل على تتبع نشاط طائرات شحن مرتبطة بشركات حديثة التأسيس أو ذات سجل تشغيلي متغير، قبل توسيع نطاق التحليل ليشمل شركات وطائرات أخرى سلكت المسار ذاته، بهدف تحديد ما إذا كانت هذه الرحلات تمثل نشاطاً تجارياً اعتيادياً أم جزءاً من شبكة إمداد منظمة.
البيانات التي يعرضها هذا التحقيق لا توثق فقط مسارات الطائرات، بل تكشف كيف جرى إنشاء ممر جوي بديل عبر إثيوبيا، بالتوازي مع تعقّد استخدام المسارات التقليدية، ما يرسم خريطة تشغيلية لشبكة نقل تعتمد على إخفاء الوجهات، وإطفاء الإشارات، وإعادة توزيع الشحنات عبر نقاط عبور متعددة قبل وصولها إلى السودان.
اعتمد التحقيق على دمج مصادر مفتوحة متعددة، تشمل بيانات تتبع الطيران (ADS-B)، وسجلات تسجيل الطائرات، وتحليل التسلسل الزمني للرحلات، إلى جانب مقارنة نقاط انقطاع الإشارة بالمواقع الجغرافية، ما أتاح تحديد أنماط التمويه والتشغيل المتكررة عبر أكثر من شركة وطائرة ومسار.
كيف أُغلقت خطوط الإمداد التقليدية؟
في ديسمبر/ كانون الأول 2025، فجّرت محاولات الإمارات فرض أمر واقع جديد في اليمن، عبر دعم المجلس الانتقالي الجنوبي، توتراً
ارسال الخبر الى: