أبناء عشائر السويداء يطالبون بالعودة إلى قراهم وإطلاق مئات الأسرى

70 مشاهدة
يتطلع أبناء العشائر البدوية المهجرون قسرا من محافظة السويداء في الجنوب السوري إلى إنهاء المعاناة التي يعيشونها في الوقت الحالي خارج منازلهم ومنهم من يطالبون بالعودة إلى قراهم في المحافظة ومنهم من يتخوفون من العودة مطالبين بحلول أخرى تضمن الأمن لهم بعيدا عن عمليات انتقامية قد تحدث حال عودتهم وتنتشر العائلات المهجرة في مراكز الإيواء والمدارس في محافظة درعا وفق ما أكد الناشط الإنساني زياد البكاوي لـالعربي الجديد الذي أوضح أن الفترة المقبلة صعبة خاصة أن بعض المدارس التي كانت خارج الخدمة أعيد تأهيلها مؤخرا لاستقبال الطلاب لا سيما أن كثيرا من العائلات من أبناء المحافظة التي كانت في الأردن عادت وزار محافظ السويداء مصطفى بكور العائلات المهجرة في مراكز الإيواء قبل أيام وفق ما أشار إليه البكاوي لافتا إلى أنه بحث أوضاع المهجرين موضحا أن بعضهم هاجمه ورفض توجيه مطالب له محملين إياه المسؤولية عن تهجيرهم كونه مسؤولا من قبل الدولة السورية ولفت البكاوي إلى أن البعض طالب بالعودة فيما طالب آخرون ببدائل كالخيام للسكن فيها مشيرا إلى أن 25 قرية من أبناء البدو هجرت بالكامل بعد تعرضها للحرق والتخريب حيث يعيش السكان أيضا مخاوف من عمليات انتقام وقتل قد تحدث بحقهم حال عودتهم إليها ولن تكون الحكومة قادرة على حمايتهم وتوجه بعض المهجرين باستفسارات إلى المحافظ بكور حول توجيه المساعدات الإنسانية بشكل مركز إلى محافظة السويداء وكان الرد أن هذا الأمر متعلق بدعم دولي لا تتدخل فيه الحكومة السورية وفق البكاوي الذي أشار إلى أن المساعدات الحالية قليلة وسبق أن حصلت عائلات على مبالغ مالية مساعدات أيضا ولفت البكاوي إلى أن فصل الشتاء مقبل وطرح فكرة الخيام لإسكان المهجرين فيها قد يواجه رفضا خاصة على أطراف قرى محافظة درعا كونها مناطق زراعية والسكان سيتجهون لزراعة أرضهم لافتا إلى وجود خيارات بديلة عن المدارس لإيواء العائلات المهجرة منها المساكن العسكرية في مدينة إزرع أكثر من 1500 أسير في السويداء بدوره أوضح المحامي مصطفى العميري وهو من أبناء عشائر البدو لـالعربي الجديد أنهم تلقوا وعدا من الأمم المتحدة بالعمل على توثيق الانتهاكات التي جرت بحقهم من قبل الفصائل العسكرية في السويداء وقال هناك ما بين 50 إلى 60 شخصا من أبناء عائلات البدو بينهم نساء وشيوخ وأطفال لا يزالون محتجزين لدى الفصائل المسلحة في السويداء ونترقب أن يفرج عنهم وكل ما نحصل عليه هو مواعيد فقط وأشار العميري إلى أن عدد المعتقلين الكلي من أبناء العشائر البدوية في السويداء وباقي العشائر وعناصر الأمن يبلغ 1500 شخص موضحا أن آخر القرى التي غادرها سكانها هي قرية الكفر ولم يتسن التحقق من دقة الأرقام من مصادر أخرى وحول مكان احتجاز هؤلاء أوضح العميري أنهم محتجزون في الفندق السياحي بالسويداء وفي بلدتي قنوات وشهبا تحت الأرض وفي بعض المنازل ولفت إلى أنه يوجد سجن داخل مدينة شهبا عند الملعب البلدي الذي كان مركزا لأمن الدولة في عهد النظام السابق مشيرا إلى أن من بين هؤلاء فتاة بدوية عمرها 23 سنة وأخرى من حمص وشاب من المقوس من عشيرة العنيزان وتحدث عن إعدام ستة أشخاص داخل السجن وفق قوله ومن دون تأكيد من مصادر أخرى وأوضح العميري أن هذه المعلومات وردت على لسان أحد الأسرى ممن جرى التبادل عليهم والذي تعرض لضرب تسبب له في كسر بظهره وأفاد أيضا بأن من يتولى تعذيب المعتقلين شخص يدعى نادر م مطالب بالعودة وطالب أبناء العشائر بالعودة إلى قراهم وذلك في بيان نقلته صفحة تجمع عشائر الجنوب على فيسبوك أمس الخميس وجاء فيه نحن أبناء العشائر نرفض بشكل قاطع التهجير القسري الذي يتعرض له أهلنا ونرفض ما يعرض علينا من الكرفانات أو البيوت المتنقلة بديلا عن منازلنا ونؤكد أن مطلبنا الوحيد هو العودة إلى بيوتنا الأصلية واسترداد أرزاقنا وممتلكاتنا المسلوبة فنحن أصحاب الأرض وسكانها الأصليون ولن نقبل أن نعامل كغرباء فيها وحمل البيان من وصفهم بـالعصابات الطائفية مسؤولية تهجير أبناء العشائر إلى مراكز الإيواء في محافظتي درعا وريف دمشق الأمر الذي يزيد من المعاناة والظروف القاسية التي يعيشونها وأكد البيان تعرض كثير من أبناء العشائر في محافظة السويداء للتهجير القسري على أيدي مليشيا الدفاع الوطني وبعض العصابات الإجرامية في عريقة وغيرها وطالب بـالتحرك العاجل من الدول الضامنة والحكومة السورية للنظر في المحنة التي يمر بها أبناء عشائر البدو في السويداء والعمل على استرداد حقوقهم وأرضهم وضمان العودة الآمنة لهم وأوضح رئيس لجنة الطوارئ في درعا حسين نصيرات لـالعربي الجديد أن المحافظة تستضيف نحو ستة آلاف أسرة نازحة موزعة على عشرات المدارس في أكثر من 30 مدينة وبلدة الأمر الذي يمثل ضغطا كبيرا على القطاع التربوي مع اقتراب موعد انطلاق العام الدراسي الجديد وبين أن هذا العدد يتجاوز القدرة الاستيعابية للمرافق التعليمية خصوصا أن نحو 100 مدرسة كانت قد خرجت سابقا عن الخدمة نتيجة القصف فيما تستخدم نحو 70 مدرسة للإيواء في الوقت الراهن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح