حملة أبشري حوران وجه لمبادرة المجتمع السوري وتضامنه
53 مشاهدة
اختتمت ليل أمس الخميس حملة أبشري حوران التي انطلقت في 30 أغسطس آب الماضي في الموقع الأثري البارز بمدينة بصرى الشام في ريف درعا الشرقي وجمعت 40 مليون دولار ستوظف في مشاريع خدماتية بمحافظة درعا وقد لاقت فعاليات الحملة حضورا جماهيرا واسعا قدر بآلاف حضروا إلى المدرج الروماني وترافقت مع فعاليات من المجتمع المدني كما حضر ممثل مضافة الكرامة في السويداء الشيخ ليث البلعوس وقائد تجمع أحرار جبل العرب الشيخ سليمان عبد الباقي ولم يقتصر الحدث على بصرى الشام إذ امتدت الفعاليات إلى مدن رئيسية في المحافظة شملت درعا نوى الحراك حيث أقيمت نقاط بث مباشر وشاشات عرض عملاقة سمحت للسكان بمتابعة النشاطات كما أنشئت خيام مركزية وفرعية بالتعاون مع المجالس المحلية في إزرع حيط طفس وخربة غزالة لتوسيع دائرة المشاركة الشعبية وفي الأرياف والبلدات المحيطة لعبت المساجد دورا محوريا في تفعيل الحملة من خلال خطب الجمعة التي دعت إلى التبرع وساعد هذا الترتيب في تعزيز انخراط القرى بالحملة وأكد غسان جاموس عضو لجنة العلاقات العامة في حملة أبشري حوران في حديثه للعربي الجديد أن إطلاق الحملة كان تحديا كبيرا للقائمين عليها خاصة في ظل أزمة الثقة التي تراكمت خلال السنوات الماضية بين المجتمع المحلي والمنظمات الخيرية والمبادرات المدنية وقد رافقت الشفافية المطلقة الحملة منذ لحظة إعلانها ومتابعة الأهالي تفاصيل مشاريعها وكانت سببا رئيسيا في نجاحها وتمثلت أبرز رسائل الحملة في الدعوة إلى إعادة السياحة إلى المحافظة وتعزيز مشروع الأمان والاستقرار في الجنوب السوري وهذه الأهداف ستتحقق وقال أسامة المقداد من المكتب الإعلامي لمحافظة درعا لـالعربي الجديد بدأت المحافظة في إطلاق مشاريع تنموية ضمن حملة أبشري حوران لتعزيز الخدمات للمواطنين وبحث محافظ درعا أنور الزعبي مع كوادر مديريات التربية والصحة ومياه الشرب بالمحافظة التحضيرات الجارية لإطلاق مشاريع لتأهيل وصيانة عدد من القطاعات الحيوية تشمل المدارس وآبار مياه الشرب والمراكز الصحية والمستشفيات تابع تعمل المحافظة بكل طاقتها لدعم هذه المشاريع من خلال حملة أبشري حوران التي جمعت مبالغ مالية لتنفيذ مشاريع تخدم الصالح العام وأهمها توفير مياه الشرب وتأمين المستلزمات الصحية والمدارس وأكد الزعبي خلال الاجتماع أن تنفيذ المشاريع ستحصل بمشاركة القطاعين العام والخاص وستشمل العمليات تأهيل نحو 200 مدرسة متضررة وترميمها وتنفيذ مشاريع لدعم الموارد المائية والقطاع الصحي بالمستلزمات المطلوبة وغيرها من المشاريع الملحة وأوضح المقداد أن أولى أعمال حملة أبشري حوران بدأت فعلا في الظهور من خلال بدء صيانة محطة الأشعري لزيادة الوارد المائي لمدينة نوى في ريف درعا الغربي بمقدار 250 مترا مكعبا في الساعة وصيانة خطوط الكهرباء لتشغيل محطة الضخ إلى المدينة بكفاءة عالية في السياق أوضح الكاتب بشير حمد أن أهمية الحملة ليست في حجم الأموال التي جمعت أو أسماء المتبرعين بل في ما كشفه هذا الحدث من روح جديدة في المجتمع السوري بحوران روح التحرر والمبادرة والقدرة على التنظيم بعد عقود من التهميش والقيود وبدا واضحا أن روح الانتماء الأصيلة دفعت الناس للعطاء وإظهار الغيرة على الأرض والأهل والوطن وشكل المشاركون لوحة من مختلف أطياف المجتمع قدم فيها كل فرد ما يستطيع وهكذا أصبح القليل والكثير مجرد مفاهيم نسبية لا قيمة لها أمام جوهر الانتماء إلى حوران ولم تكن الأسماء هي الأهم بل ما جسدته هذه المشاركة من وحدة مجتمعية حقيقية لم تكن إن أبشري حوران مجرد حملة عابرة بل محطة فارقة عكس تحرر الإرادة الشعبية وقدرتها على صنع الفعل بعيدا عن وصاية السلطة وأكدت أن المجتمعات الحية قادرة دائما على النهوض مهما طال ليل الاستبداد من جهته تمنى المهندس محمد نزيه سرور وهو أحد المتبرعين في حديثه لـالعربي الحديد أن تصبح هذه المبادرات تقليدا سنويا وتساهم حملة أبشري حوران في تحقيق أهدافها المتمثلة في تحسين وصول السكان إلى المياه النظيفة خاصة بعدما تجاوز سعر صهريج المياه 250 ألف ليرة وتطوير بيئة المدارس للطلاب التي تضررت نتيجة أعمال التدمير المنهجية لنظام المخلوع إضافة إلى تعزيز جودة الخدمات الصحية وأوضح أن هذه الجهود ستساهم في رفع مستوى المعيشة وتسهيل الحياة اليومية كما ستعمل على تخفيف الأعباء المالية المرتفعة للعمليات الجراحية التي باتت تكلفتها عشرات الملايين وتجرى غالبا في مستشفيات العاصمة دمشق حيث تتطلب عملية واحدة استنفار كل أهالي القرية لمساعدة المريض على تغطية تكاليفها وحول ما تمثله الحملة قال مدير فريق معا أبناء سوريا محمد المحمد لـالعربي الجديد عكست الحملة رغبة مجتمع حوران في المشاركة الفعالة في البناء وإعادة الإعمار أبناء حوران هم جوهر هذه الأرض ويحملون طموحا كبيرا لرؤية تخلص مدنهم وقراهم من آثار الحرب لتعلن بداية جديدة لحوران بعثت الحملة رسائل داخلية تفيد بأن الشعب السوري جزء أصيل من عملية التغيير والبناء وأنه اليوم أمام تحد كبير لإثبات قدرته على النجاح وتجاوز المحن وأبرز ما ميز حفل الافتتاح هو المزج بين الثورة والتراث وهما ركيزتان أساسيتان لما يطمح السوريون في أن تكون عليه حوران وسورية في المستقبل وأضاف تحمل هذه المبادرات قيمة رمزية وعملية في آن واحد فهي تعكس الوعي الجماعي بأهمية التكاتف والعمل المشترك وتؤكد أن إعادة الإعمار لا تقوم فقط على الحجر بل أيضا على تعزيز الهوية والانتماء وإحياء الروح الوطنية التي تشكل أساس أي نهضة حقيقية وجمعت حملة أبشري حوران نحو 40 مليون دولار من بينها 10 ملايين دولار من الحكومة بحسب ما كشف وزير المالية يسر برنية الذي أكد أن إعادة إعمار سورية لن تتحقق إلا عبر شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع ورجال الأعمال كما تبرع رجل الأعمال موفق قداح المتحدر من درعا بـ10 ملايين دولار ما اعتبره البعض خطوة محفزة لباقي المستثمرين وأبناء المحافظة