مركز أبحاث يحذر أوروبا من عواقب هيمنة الصين على المعادن النادرة
سجل عام 2025 ترسخا لواقع جديد عنوانه أن المعادن لم تعد مجرد مدخل صناعي بل أصبحت ورقة نفوذ في الاقتصاد والسياسة، في وقت أحكمت فيه الصين قبضتها على مفاتيح سلاسل الإمداد المرتبطة بالعناصر الأرضية النادرة مع هيمنة بنحو 61% من الاستخراج و91% من التكرير، وفقا لأرقام وكالة الطاقة الدولية في تقريرها لعام 2025 بشأن مخاطر تركز سلاسل الإمداد الخاصة بالمعادن الحيوية.
وبفضل إتقانها معالجة المعادن الاستراتيجية، لم تتردد بكين في استخدام هذا السلاح في الأشهر الأخيرة للدفاع عن مصالحها، ولحماية نفسها. لهذا يحاول الاتحاد الأوروبي تنويع مصادر إمداده، لكن خبراء مركز الأبحاث المتخصص في أسواق المواد الخام سايكلوب (CyclOpe) في عرضهم لخلاصاتهم في 28 يناير/كانون الثاني 2026، أكدوا أن هذا الطريق يبدو طويلا جدا.
تفوق صناعي وقوة تفاوض
تفوق بكين لم يقتصر على الإنتاج بل تجسد أساسا في قدرتها على معالجة المعادن الاستراتيجية بكفاءة وكلفة تنافسية. وبحسب وكالة الطاقة الدولية، فإن تركيز التكرير والفصل في عدد محدود جدا من اللاعبين يجعل أي قيود أو تراخيص تصدير قادرة على إحداث صدمات سريعة في الأسعار والتوريد لدى الشركات التي تعتمد على هذه المواد.
وفي هذا السياق، تستطيع الصين إنتاج كميات كبيرة لخفض الأسعار بما يعيق نمو صناعات منافسة أو تقييد التجارة عبر الحصص أو تراخيص التصدير بما يرفع الأسعار ويثقل كاهل المصنعين الذين يحتاجون هذه المدخلات.
الصين تبدأ خنق الشركات اليابانية بتقييد صادرات المعادن النادرة
القيود الصينية
وفرضت الصين قيودا ملحوظة على تصدير المعادن والعناصر الأرضية النادرة على مدار العام الماضي، قبل أن تتجه إلى تخفيف أو إعادة ترتيب بعض هذه القيود في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 وسط حديث عن انفراج نسبي في العلاقات مع الولايات المتحدة، حسب ما أفادت به وكالة رويترز. وفي موازاة ذلك، أشارت عديد التقارير إلى موجات ضبط وتنظيم للصادرات خلال 2025 بما يؤكد أن ملف المعادن الحيوية صار جزءا من معادلة الأمن الاقتصادي في ظل الحرب التجارية.
أوروبا تبحث عن بدائل وسباق مع
ارسال الخبر الى: