مركز أبحاث يحذر أوروبا من عواقب هيمنة الصين على المعادن النادرة
62 مشاهدة
سجل عام 2025 ترسخا لواقع جديد عنوانه أن المعادن لم تعد مجرد مدخل صناعي بل أصبحت ورقة نفوذ في الاقتصاد والسياسة في وقت أحكمت فيه الصين قبضتها على مفاتيح سلاسل الإمداد المرتبطة بالعناصر الأرضية النادرة مع هيمنة بنحو 61 من الاستخراج و91 من التكرير وفقا لأرقام وكالة الطاقة الدولية في تقريرها لعام 2025 بشأن مخاطر تركز سلاسل الإمداد الخاصة بالمعادن الحيوية وبفضل إتقانها معالجة المعادن الاستراتيجية لم تتردد بكين في استخدام هذا السلاح في الأشهر الأخيرة للدفاع عن مصالحها ولحماية نفسها لهذا يحاول الاتحاد الأوروبي تنويع مصادر إمداده لكن خبراءnbsp مركز الأبحاث المتخصص في أسواق المواد الخام سايكلوب CyclOpe في عرضهمnbsp لخلاصاتهم في 28 يناير كانون الثاني 2026 nbsp أكدوا أن هذا الطريق يبدو طويلا جدا تفوق صناعي وقوة تفاوض تفوق بكين لم يقتصر على الإنتاج بل تجسد أساسا في قدرتها على معالجة المعادن الاستراتيجية بكفاءة وكلفة تنافسية وبحسب وكالة الطاقة الدولية فإن تركيز التكرير والفصل في عدد محدود جدا من اللاعبين يجعل أي قيود أو تراخيص تصدير قادرة على إحداث صدمات سريعة في الأسعار والتوريد لدى الشركات التي تعتمد على هذه المواد وفي هذا السياق تستطيع الصين إنتاج كميات كبيرة لخفض الأسعار بما يعيق نمو صناعات منافسة أو تقييد التجارة عبر الحصص أو تراخيص التصدير بما يرفع الأسعار ويثقل كاهل المصنعين الذين يحتاجون هذه المدخلات القيود الصينية وفرضت الصين قيودا ملحوظة على تصدير المعادن والعناصر الأرضية النادرة على مدار العام الماضي nbsp قبل أن تتجه إلى تخفيف أو إعادة ترتيب بعض هذه القيود في نوفمبر تشرين الثاني 2025 وسط حديث عن انفراج نسبي في العلاقات مع الولايات المتحدة حسب ما أفادت به وكالة رويترز وفي موازاة ذلك أشارت عديد التقارير إلى موجات ضبط وتنظيم للصادرات خلال 2025 بما يؤكد أن ملف المعادن الحيوية صار جزءا من معادلة الأمن الاقتصادي في ظل الحرب التجارية nbsp أوروبا تبحث عن بدائل وسباق مع الزمن وأمام هذا الوضع المهيمن سعت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى تنويع مصادر الإمداد عبر شراكات تعدين ومشاريع خارجية وبناء قدرات تكرير محلية لكن خبراء سايكلوب يلفتون إلى أن الإطار الزمني للتعدين وصناعة المعادن طويل وأن نتائج التنويع لا تأتي فورا لأن تطوير المناجم والمصافي يحتاج سنوات وتمويلا وخبرة تقنية وسلاسل توريد مستقرة nbsp ولهذا يتوقع المركز أن الصين ستظل في قلب التوترات عبر الحفاظ على موقع قوتها في معظم أسواق المعادن الحيوية واستخدامه في جولات التفاوض التجاري المقبلة 2025 عام المعادن وقال مؤسسnbsp مركز أبحاث سايكلوبnbsp والأستاذ فيnbsp جامعة باريس دوفين فيليب شالمين أن سنة 2025 ستذكر دوما بأنها عام المعادن وربط شالمين توصيفه بإدراك الصين مكانتها المهيمنة في استخراج المعادن غير الحديدية ولا سيما في معالجتها وهي معادن استراتيجية في قطاعات متعددة تشمل العناصر الأرضية النادرة المستخدمة في المغناطيسات الخاصة بطاقة الرياح والفضاء والألومنيوم الذي يعد مدخلا مهما للصناعات الدفاعية والكوبالت المستخدم في تركيب البطاريات الكهربائية المواد الخام من جانبه شدد إيف جيغوريل في مداخلته بصفته مديرا مشاركا لسايكلوب وأستاذا في المعهد الوطني للفنون والحرف على الطبيعة الاستراتيجية للمواد الخام ولا سيما النفط والألومنيوم باعتبارها أهدافا للصراع وشروطا لتطور الصراع وفي الحالة الأولى قد تصبح المواد الخام موضوعا لصراعات نفوذ عسكرية أو غير عسكرية بين الدول بينما في الحالة الثانية تصبح الإمدادات حاسمة في لحظات التوتر لأن بعض المواد مثل الوقود والألومنيوم تكون ضرورية لاستمرار الاقتصاد وقدرات النقل والصناعة توقعات 2026 وبشكل عام توقع سايكلوب انخفاضا متوسطا بنحو 6 في أسعار السلع الأساسية خلال 2026 مقارنة بعام 2025 مع أثر سلبي كبير للنفط على المؤشر بأكمله وذلك بحسب خلاصة الخبراء المنقولة عن وكالة الصحافة الفرنسية nbsp وباستثناء النفط والمعادن النفيسة يتوقع التقرير استقرار الأسعار خلال العام المقبل لكن هذا المتوسط يخفي تباينات كبيرة إذ يرجح خبراء سايكلوب ارتفاعات لعدد من المعادن مثل البلاتين والبلاديوم والقصدير والنحاس مقابل انخفاضات في الكاكاو والبن وبدرجة أقل الأرز والسكر وخام الحديد nbsp