آن كارسون في المسافة بين سافو وأصوات المنسيين

27 مشاهدة

كانت كارسون في الخامسة عشرة حين صادفت، في مكتبة داخل مركز تجاري في كندا، كتاباً لسافو يعرض النص اليوناني إلى جوار ترجمته الإنكليزية. استوقفها شكل اللغة على الصفحة، ثم قادها الفضول إلى تعلمها. وفي حوار مع مجلة ذا باريس ريفيو، وصفت قراءتها لليونانية بأنها تجربة بدت لها ثورية؛ إذ شعرت أنها تنفذ إلى جذور الكلمات، إلى الموضع الذي تعمل فيه اللغة وتتشكل معانيها.

حلو ومرّ

من الحب انطلقت مسيرة آن كارسون، ففي كتابها الأول إيروس: الحلو-المر (1986)، استعارت من سافو مفردة الحلو-المر، وربما اللاذع، لتتخذها مدخلاً إلى تشريح الرغبة؛ فإيروس عندها ليس مجرد رغبة في امتلاك الآخر، بل توقٌ إليه. ببساطة شديدة، تقول لنا كارسون إن الحب لا يتنفس في الغرف المغلقة، بل ينمو في المسافة الفاصلة بين قطبين. كأنما تستعيد السؤال الأفلاطوني في المأدبة: هل الحب يشتهي الشيء الذي هو موضعه؟، فإذا كان يملكه، فهل يظل يُحبّه؟؛ إذ إن الرغبة، في جوهرها، تتجه إلى ما ليس في يدها، ليصبح العائق بين العاشق ومعشوقه، هو ما يبقي جذوة الحب مشتعلة.

اسأل عربي alt="اسأل عربي"/>

اطرح أسئلة حول هذا الموضوع

× إرسال

يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)

هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.

تعمق أكثر في هذا الموضوع alt="محادثة جديدة"/> ×

يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)

هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.

لم تكتف بتحديث الأسطورة ففكّكت السلطة التي تُعرّف المختلف

في كتابها زجاج، مفارقة، وإله تتخلى عن المسافة بوصفها شرطاً لاشتعال الرغبة، وبدلاً من ذلك، تجعل منها هوة سحيقة؛ حيث يرحل هو، وترى العام يعيد أيامه تقول: أسمع طقطقات صغيرة في حلمي/ الليل يقطر من صنبوره الفضي على ظهري/ في الرابعة فجراً

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح