آلاء النجار وشهداؤنا التسعة في رواية ترامب
يستطيع دونالد ترامب، كذّاب البيت الأبيض الجديد، أن يروي فاجعة استشهاد الأطفال التسعة أبناء الطبيبة الفلسطينية آلاء النجار بوصفها دليلاً على وحشية المقاومة الفلسطينية، إذ يمكن له، بالقياس على فضيحة تلفيق المشاهد المصورة التي استخدمها في الكمين المنصوب لرئيس جنوب أفريقيا، أن يدّعي أن صور جثامين الأطفال الشهداء تعود إلى هجوم 7 أكتوبر (2023)، وأن الذي ارتكب الجريمة فلسطينيون ضد أطفال صهاينة. ... ظلّ سابقه العجوز في رئاسة أميركا، جو بايدن، محتفظًا بلقب جو الكذّاب، كما أسمته الميديا الأميركية والعالمية، شهوراً عديدة بعد العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزّة، لكن بايدن كان كذاباً بالوكالة، أو قل كان ناقلاً أميناً لأكاذيب بنيامين نتانياهو، وموزعّاً منتجات آلة الكذب الصهيونية، عن اغتصاب الأسيرات وقطع رؤوس الأطفال، وغيرها من أكاذيب سقطت كلها تباعاً، وبان للعالم كيف جرت عملية تلفيقها وتزويرها، لكن دونالد ترامب أبى إلا أن يتفوّق عليه في الكذب، ويعتمد على نفسه في التلفيق والترويج، حتى سقط في الفخّ الذي نصبه لاصطياد رئيس جنوب أفريقيا، فوقع هو فيه، وفضحته وسائل الإعلام العالمية، حيث أظهرت كل من وكالة رويترز وBBC البريطانية حجم التزييف والتزوير المتعمّد في أدلّة الاتهام التي تصوّر معها ترامب قدرته على إحراج الزائر وإحراقه وابتزازه، حتى تتراجع دولته عن مقاضاة الكيان الصهيوني أمام محكمة العدل الدولية.
في كشفها فضيحة الصور المفبركة في البيت الأبيض، قالت رويترز إن الرئيس الأميركي عرض، خلال لقائه رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، صورة ادّعى أنها توثّق دفن مزارعين بيض قُتلوا في جنوب أفريقيا، غير أن وكالة الأنباء الدولية المرموقة كشفت أن الصورة لا تمتُّ بصلةٍ لجنوب أفريقيا، بل التُقطت في الكونغو الديمقراطية. وأوضحت أن الصورة التي استخدمها ترامب مأخوذةٌ من فيديو نشرته وكالة رويترز في ديسمبر/ كانون الثاني 2022، ويُظهر جنازة جماعية في مدينة غوما شرقي الكونغو لضحايا سقطوا في اشتباكاتٍ بين الجيش ومتمرّدي حركة إم 23، ولا علاقة لها بالمزارعين أو بجنوب أفريقيا. أما هيئة البث البريطانية (BBC) فقد ضبطت مقطعاً عرضه ترامب في
ارسال الخبر الى: