تطور ثوري يفتح آفاقا جديدة لتخزين الطاقة المستدامة اختراق تقني يضاعف عمر بطاريات الزنك إلى 15 ألف دورة شحن
نجح باحثون من جامعة بكين للتكنولوجيا الكيميائية في تطوير تقنية مبتكرة ترفع كفاءة بطاريات الزنك وثاني أكسيد المنغنيز بشكل غير مسبوق، مما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير حلول تخزين طاقة مستدامة ومنخفضة التكلفة.
تعتمد التقنية الجديدة على حل معضلة تقنية تشبه ازدحام المرور؛ حيث كان تراكم المواد داخل البطارية يعيق حركة الأيونات ويقلل من كفاءتها مع مرور الوقت. ولحل هذه المشكلة، قام الفريق البحثي بإعادة هندسة البنية الداخلية للبطارية من خلال دمج ذرات منفردة من الكوبالت داخل هيكل ثاني أكسيد المنغنيز.
هندسة الذرات: سر الأداء الفائق
لم يقتصر دور ذرات الكوبالت على زيادة المادة الفعالة فحسب، بل عملت على تغيير البيئة الإلكترونية والروابط الذرية داخل المادة، مما سمح للتفاعلات الكيميائية بالانتقال عبر مسارات أكثر سلاسة. وبحسب الدراسة المنشورة في دورية نانو مايكرو لترز، أدى هذا التعديل إلى تحقيق نتائج مذهلة شملت:
- سعة نوعية بلغت 658 مللي أمبير ساعة لكل غرام.
- قدرة البطارية على الصمود لأكثر من 15 ألف دورة شحن وتفريغ.
نحو مستقبل أكثر استدامة
تُعد بطاريات الزنك وثاني أكسيد المنغنيز خياراً شائعاً للأجهزة المنزلية البسيطة نظراً لتوفرها، إلا أن هذا الابتكار يرفع سقف التوقعات لتشمل تطبيقات أوسع، مثل تخزين الطاقة المتجددة الناتجة عن الشمس والرياح، ودعم أنظمة الطاقة الاحتياطية.
ورغم هذه النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن هذه الأرقام تعكس أداءً في ظروف مختبرية محكومة، مشددين على أن الطريق نحو الاستخدام التجاري يتطلب مزيداً من التقييم فيما يخص استقرار البطارية وسلامتها، فضلاً عن إمكانية تصنيع هذه التقنية على نطاق صناعي واسع.
يُذكر أن هذا الابتكار يمثل توجهاً بحثياً حديثاً يركز على هندسة سلوك الذرات داخل المواد، بدلاً من الاكتفاء باستبدال المكونات التقليدية، وهو ما يعد بتقديم جيل جديد من بطاريات الطاقة الأكثر كفاءة وعمراً.



alt="قوات الأمن الأردنية تنهي ملف هجوم
ارسال الخبر الى: