آسيا تعود إلى الفحم لمواجهة أزمة الطاقة جراء الحرب في المنطقة

73 مشاهدة
في ظل ارتفاع أسعار المحروقات بفعل الحرب في الشرق الأوسط تعيد آسيا التركيز على الفحم في خطوة من شأنها خلافا للتوقعات أن ترتد إيجابا على البيئة على المدى البعيد إذ إنها تسرع وتيرة اعتماد مصادر الطاقة المتجددة nbsp وصرحت إيمي كونغ المحللة لدى زيرو كاربون أناليتيكس أن أزمة النفط والغاز الراهنة جراء الحرب تظهر مدى أهمية توفر مصادر طاقة داخلية لا تكون معرضة للسوق العالمية للمواد الأولية كما حال الفحم وأشارتnbsp كونغ إلى أن بلدانا مثل فيتنام التي زادت بسرعة من حصة إنتاج الطاقة الشمسية تتمتع بترسانة أكثر متانة في وجه ارتفاع أسعار واردات الطاقة nbsp وأكثر من 80 من إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال التي تعبر مضيق هرمز موجهة لآسيا بحسب الوكالة الأميركية للمعلومات حول الطاقة والمنطقة معرضة بشكل خاص لتداعيات تعطيل الحركة في هذا الممر الحيوي وتعد باكستان والهند وبنغلادش من كبار مستوردي الغاز الطبيعي المسال من قطر nbsp وقد أعلنت الدوحة الأسبوع الماضي عن تراجع قدراتها التصديرية بنسبة 17 بسبب الاعتداءات الإيرانية على منشآتها منبهة إلى أنه قد يتعذر عليها الإيفاء ببعض العقود وقد تضطر إلى تفعيل بند القوة القاهرة لفترة قد تصل إلى خمس سنوات في بعض العقود الآجلة للغاز الطبيعي المسال وما يزيد الطين بلة هو أن السواد الأعظم من البلدان الآسيوية ليس لديها مواقع لتخزين الغاز تحت الأرض بحسب معهد علم اقتصاد الطاقة والتحليلات المالية IEEFA وهي من ثم أكثر عرضة لارتفاع الأسعار nbsp وعلى المدى القصير ترتد الأزمة سلبا على المناخ إذ إن الفحم هو من أكبر مصادر انبعاثات غازات الدفيئة المسببة للاختلالات المناخية أمن الإمدادات ولتفادي انقطاع التيار والحد من ارتفاع الأسعار تكثف بعض البلدان استخدامها للفحم بالاستناد إلى إمدادات إقليمية أو محلية تزداد أسعارها هي الأخرى nbsp ولا يحل الفحم محل الغاز في المحطات لكنه يسمح بزيادة طاقة المعامل الكهربائية التي تشغل بواسطته وبتشغيل تلك التي توقفت عن الخدمة nbsp وهذا التحول سجل في البلدان الغنية وتلك النامية على السواء وألغت كوريا الجنوبية السقف المحدد لكمية الكهرباء المنتجة من الفحم فيما تستعد تايلاند لإعادة تشغيل محطتي فحم خرجتا عن الخدمة العام الماضي nbsp وفي الهند حيث استخدام الفحم شائع لتغذية شبكة الكهرباء باتت هذه المادة تحل محل غاز الطهي nbsp وفي الفيليبين تعتزم السلطات تعديل سلة الطاقة مع حصة زائدة للفحم الأقل كلفة والغاز الطبيعي المنتج محليا ومصادر الطاقة المتجددة بحسب ما أفادت وزيرة الطاقة شارون غارين وكالة فرانس برس ومن شأن العودة إلى مصادر الطاقة الأحفورية أن تؤدي إلى تكاليف كبيرة على البيئة والصحة العامة بحسب دينيتا سيتياواتي المحللة المتخصصة في شؤون الطاقة في آسيا في مركز امبر البحثي nbsp وتعزى هشاشة القارة الآسيوية بجزء منها إلى الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي المسال الذي غالبا ما يقدم على أنه مادة انتقالية أقل تلويثا من الفحم بانتظار استخدام معمم لمصادر الطاقة المتجددة وقد تكون التكلفة الأساسية للمحطات العاملة بالغاز الطبيعي المسال أدنى من تلك المترتبة عن معامل الطاقة المتجددة التي تتطلب تحديثا للشبكة لكن هذه الأخيرة هي أرخص كلفة على المدى البعيد وقد سلطت الأزمة الضوء على مدى أهميتها من حيث استقرار الإمدادات على حد قول بوترا أديغونا مدير معهد إنرجي شيفت إنستيتوت البحثي nbsp وأشار إلى شكوك كبيرة باتت تحيط بالنظرية التي مفادها أن الفحم مادة انتقالية مستقرة nbsp فالقطاع المصرفي يبدي تحفظات في ما يخص تمويل مشاريع جديدة على صلة بالفحم ما قد يدفع صناع القرار إلى التركيز على منافع الطاقة المتجددة بحسب أديغونا nbsp والحال كذلك بعض الشيء في بلدان جنوب شرق آسيا وفق أديغونا الذي أشار إلى أنه جرت نقاشات مطولة خلصت إلى افتقار المنطقة إلى سبل تمويل مصادر الطاقة هذه لكن مسألة أمن الإمدادات ستدحض كل الخلاصات السابقة فرانس برس

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح