آخر لقاء عابر بالرئيس القائد كتب ماجد الداعري

26 مشاهدة

في مطعم بلدي بصيرة، كآن آخر لقاء عفوي جمعني بالصدفة بالقائد الزبيدي، قبل أيام قليلة جدا من انطلاق العملية العسكرية الجنوبية لاستعادة السيطرة على وادي حضرموت والمهرة ومنع تهريب وتدفق الأسلحة والمخدرات والارهابيين إلى الحوثيين ودول الجوار.


وكان معه يومها الرفيق الوفي مؤمن السقاف وأبو الرجال وحارسه الشخصي وآخر لا أعرفه وجميعهم كانوا بلباس رياضي، وكأنهم قادمين للعشاء بالمطعم بعد فعالية رياضية.
المهم سلمت عليه، وهو على وشك المغادرة، فشد على يدي بكلتا يديه وهو مبتسم بكل راحة وثقة، حتى خيل لي أنه قد يكون فرح بلقائي لفتح موضوع مشروع كنت قد سبق وطرحت عليه وأفشله من حوله وحالوا دون تمكني من العودة للقائه واستكمال مناقشة تنفيذ المشروع.


ولكنه فاجأني بقوله دونمامقدمات أن:«المناصب والمصالح منحناها اليوم لأهل الشهداء والمؤلفة قلوبهم حتى لا يجدوا عذرا للتراجع عن استعادة استقلال الدولة الجنوبية؛ ولم نمنحها لأهل القضية أنفسهم ومن نراهم أكبر من كل المناصب والمكاسب وصنعوا الوعي الشعبي الجنوبي مبكرا نحو عدالة قضيتهم ونعول عليهم اليوم أيضا في الاستمرار حتّى تحقيق الهدف، مهما كانت الظروف والصعوبات والتحديات القائمة والمقبلة» في مامعنى حديثه استمعت إليه بانصات واستغراب معا، قبل أن يسلم مجددا ويغادر مكتفيا بالقول: لنا لقاءات مقبلة إن شاء الله.
وللصدق والصراحة، فقد مضى الموقف يومها بكل عفوية وبساطة، وإلى درجة أنني لم اهتم حتى بمحاولة الكتابة عنه أوتفسير وفهم معنى كلامه حينها باعتباره حديث عابر على هامش سلام بالصدفة في مطعم لا أكثر، ولكوني ممن سبق وأن التقيته مرتين قبلها إحداهما على انفراد ومازال الانتقالي في عز قوته وسطوته على الجنوب، وأخبرته يومها بكل قناعة، أنني لست ممن يرغبون في الحصول على أي فرصة عمل بالإنتقالي أوحتى ضمن ممثليه بالحكومة، وانما لدي مشروع اقتصادي وطني يمكنه أن يخدم الجنوب وتنميته ويطور من موارده اذا كانوا فعلآ يسعون لاستعادة دولة الجنوب، كون الدولة عبارة عن مؤسسات وليس خطب وشعارات.


وبالفعل استمع الى حديثي يومها بمكتبه الصغير بمقر الانتقالي بالتواهي، وأنصت جيداً لشرحي المبسط

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صدى الحقيقة لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح