https aden24 net news 365110

عقدت الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين والأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي اجتماعًا استثنائيًا طارئًا، في ظل ما تشهده الساحة الجنوبية من تطورات متسارعة ومنعطفات سياسية شديدة الحساسية، على خلفية الإجراءات والممارسات المفاجئة التي صدرت من العاصمة السعودية الرياض، والتي اعتبرت تعديًا سافرًا وغير مسبوق على كيان سياسي وطني مفوّض بإرادة شعبية حرة.
وقد تابع الاجتماع بقلق بالغ الإعلان المنسوب زورًا إلى ما سُمّي بـ«حل المجلس الانتقالي الجنوبي»، في سابقة خطيرة تمثل انتهاكًا فجًا لإرادة شعب الجنوب، وتهديدًا مباشرًا لأسس العملية السياسية، وتنذر بتداعيات جسيمة على الاستقرار والسلم الأهلي ومسار السلام برمّته.
وانطلاقًا من المسؤولية الوطنية والتاريخية، وباعتبار الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين والأمانة العامة أعلى السلطات التنظيمية والتشريعية في هياكل المجلس الانتقالي الجنوبي، فقد خرج الاجتماع بالبيان التالي:
أولًا:
تؤكد الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين والأمانة العامة أن ما صدر من إعلان يُسمّى «حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي» يُعد باطلًا بطلانًا مطلقًا، ومنعدم الأثر قانونيًا وسياسيًا، لصدوره عن جهة غير مختصة ولا تملك أي ولاية أو صلاحية، فضلًا عن كونه جاء تحت الإكراه والضغط. كما يشكّل ذلك تجاوزًا فاضحًا للتفويض الممنوح لوفد تفاوضي محدد المهام، لا يملك حق اتخاذ قرارات مصيرية تمس كيان المجلس أو وجوده.
وتؤكد أن احتجاز قيادات المجلس، ومصادرة وثائقهم وهواتفهم، ومنعهم من التواصل، وإجبارهم على إصدار بيانات تحت التهديد، يُعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، ويُسقط صفة الشرعية عن أي مخرجات صدرت في ظل هذه الظروف القسرية، ويحوّل من ادّعى دور «الراعي» إلى طرف مباشر في النزاع.
ثانيًا:
تؤكد الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين والأمانة العامة أن المجلس الانتقالي الجنوبي ما يزال قائمًا بكامل شرعيته السياسية والتنظيمية، المستمدة حصريًا من التفويض الشعبي الجنوبي منذ إعلان عدن التاريخي في مايو 2017م، وليس من أي بيانات مفروضة أو قرارات انتُزعت تحت الاحتجاز والضغط.
كما تؤكد أن أي حوار يُدار في بيئة غير آمنة، وتحت التهديد أو الابتزاز السياسي، لا يمكن أن يكون حوارًا جادًا أو منتجًا، ما يستوجب نقل أي مسار
ارسال الخبر الى: