إلغاء مشروع BritCard بورنهام يطيح بخطة الهوية الرقمية المثيرة للجدل في بريطانيا
في خطوة سياسية بارزة، أعلن رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بورنهام، عن إلغاء مشروع الهوية الرقمية الوطني الذي كان قد اقترحته الحكومة السابقة، واضعاً بذلك حداً لواحدة من أكثر السياسات إثارة للجدل في البلاد.
نهاية BritCard وتحويل المسار المالي
كان من المقرر أن يلزم مشروع BritCard جميع المقيمين في المملكة المتحدة باستخراج هوية رقمية موحدة، وهو الإجراء الذي وُصف في البداية بأنه إلزامي لعمليات التحقق من الحق في العمل. وبموجب القرار الجديد، سيتم التخلي عن فكرة الهوية الموحدة المدعومة حكومياً، مع الإبقاء على الخدمات العامة الرقمية بشكل منفصل. وأكد مكتب بورنهام أن الميزانية المخصصة للمشروع، والتي تقدر بنحو 1.8 مليار جنيه إسترليني على مدار السنوات الثلاث القادمة، سيتم توجيهها لدعم أولويات معيشية ملحة للمواطنين.
موجة من المعارضة الشعبية
واجه المشروع منذ إعلانه في سبتمبر الماضي معارضة شعبية واسعة؛ حيث جمعت عريضة برلمانية ضده قرابة ثلاثة ملايين توقيع، مما أجبر الحكومة السابقة على تحويله من نظام إلزامي إلى طوعي في يناير الماضي. إلا أن هذا التنازل لم ينهِ حالة الاحتقان، حيث أعرب المنتقدون عن مخاوفهم من توسع نطاق استخدام الهوية الرقمية ليشمل الرعاية الصحية، والخدمات المصرفية، والسفر، مما يهدد الخصوصية والحريات المدنية.
تحديات الإقصاء الرقمي
من جانبها، رحبت إليزابيث أندرسون، الرئيس التنفيذي لـ Digital Poverty Alliance، بقرار إلغاء المشروع، مشيرة إلى أن المقترح تجاهل معاناة 19 مليون مواطن بريطاني يعانون من الإقصاء الرقمي بسبب نقص المهارات أو ضعف الاتصال. وأوضحت أندرسون أن الحلول الحكومية المقترحة، مثل توجيه الناس للمكتبات ومكاتب البريد للحصول على الدعم، كانت غير عملية ولا تلبي احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً.
وأضافت أندرسون: ما تحتاجه بريطانيا هو استثمار طويل الأمد في البنية التحتية المحلية، وتدريب المعلمين، وتوفير الأجهزة للأطفال، بدلاً من مشاريع تقنية تفتقر إلى الثقة العامة.
تباين في الآراء حول الفرصة الضائعة
على الجانب الآخر، انتقدت أطراف أخرى قرار التراجع؛
ارسال الخبر الى: