نحو 50 من خريجي طب الأسنان بدون عمل في الأردن
أثارت تحذيرات نقابة أطباء الأسنان الأردنيين من ارتفاع أعداد الأطباء وتفاقم البطالة في المهنة لغطًا حول حجم الفائض الفعلي ونسبة الأطباء الذين لا يعملون، في وقت تتواصل فيه أعداد الخريجين الجدد بالتدفق إلى سوق العمل. وقالت نقيبة أطباء الأسنان الأردنية آية الأسمر في تصريحات صحافية أخيرا إن أعداد أطباء الأسنان في المملكة وصلت إلى نحو 13.354 طبيبًا مسجلًا لدى النقابة، محذرة الأردنيين من اتخاذ قرار دراسة طب الأسنان استنادًا إلى المكانة الاجتماعية التي يحظى بها التخصص، وداعية إلى النظر أولًا في مؤشرات سوق العمل. مضيفة يبلغ عدد أطباء الأسنان العاملين داخل المملكة نحو 10.944 طبيبًا، فيما يبلغ عدد غير العاملين أو الباحثين عن فرص عمل نحو 4.834 طبيبًا، ما يعني أن نسبة العاطلين من العمل تقترب من 50%.
وقالت الدكتورة الأسمر، في توضيحات لـالعربي الجديد، إن سوق طب الأسنان في الأردن يشهد أزمة هيكلية وليست مجرد مشكلة بطالة مؤقتة، موضحة أن وجود الطبيب في العيادة لا يعني بالضرورة حصوله على دخل أو حجم عمل يتناسب مع سنوات الدراسة والجهد المبذول في المهنة.
وترى الأسمر أن ثلاثة مؤشرات تعكس حجم الأزمة، هي اختلال نسبة طبيب الأسنان إلى السكان، واستمرار تدفق خريجين جدد، إضافة إلى أن الطلب على الخدمة لا ينمو بمعدل نمو أعداد الأطباء.
وفي ما يتعلق بتغييرات نظام الثانوية العامة واستحداث الحقل الصحي، تحذر الأسمر من إمكانية أن يؤدي هذا المسار إلى زيادة أعداد الطلبة الراغبين في دراسة التخصصات الطبية، إذا لم يترافق مع إرشاد وضبط واضح للانتقال إلى الطب وطب الأسنان، وتشير إلى وجود توجه رسمي منذ عام 2023 لتخفيض أعداد القبول في الطب وطب الأسنان تدريجيًا، لكنها ترى أن سياسة القبول يجب أن تُبنى على احتياجات سوق العمل، وليس على حجم إقبال الطلبة. وتقول الأسمر إن الطالب عندما يرى أن مساره في الثانوية صحي، قد يترسخ لديه تصور بأن المسار الطبيعي بعده هو الطب أو طب الأسنان، خصوصًا أن الطب لا يزال من أكثر التخصصات جاذبية ومكانة اجتماعيًا.
ارسال الخبر الى: