ما بعد 26 يونيو هل دخل لبنان مرحلة جديدة
غير أن ما يشغل المراقبين ليس نص الاتفاق بحد ذاته، بل أسئلة حول تنفيذ الاتفاق، وموقف إيران وحزب الله.
وصف الكاتب والباحث السياسي أحمد عياش، خلال حديثه إلى برنامج التاسعة على سكاي نيوز عربية، اتفاق السادس والعشرين من يونيو بوصفه تحولا تاريخيا في مسار الأزمة اللبنانية، معتبرا إياه إلغاء فعليا للاتفاق الذي أُبرم في 27 نوفمبر 2024 في ظروف مغايرة تماما.
وأوضح عياش أن اتفاق نوفمبر كان يقوم في جوهره على معادلة تبقي سلاح بعيدا عن أي مساس، وفق مبدأ أن يبقى السلاح لكن لا يُستخدم ولا يظهر. في المقابل، يسير الاتفاق الجديد في اتجاه مختلف كليا؛ إذ يتضمن، وفق ما أكده، المضي نحو جمع سلاح حزب الله وحصره ووضعه خارج الخدمة، وذلك في إطار ترتيبات أمنية واضحة تتولى الدولة اللبنانية تنفيذها.
وأشار عياش إلى أن ثمة انقساما حادا داخل لبنان حول هذا الاتفاق: فمن جهة، يعترض حزب الله وحليفه الرئيس نبيه بري وحركة أمل، ومن جهة ثانية، تقف الدولة اللبنانية بسلطتها التنفيذية، إلى جانب أطياف واسعة من المشهد السياسي، عابرة للطوائف، من مسيحيين ومسلمين، تتطلع إلى هذا الاتفاق باعتباره بداية الخلاص.
الدور الأميركي
لعل أبرز ما توقف عنده عياش هو التحول النوعي في الدور الأميركي. ففي اتفاق نوفمبر، كانت واشنطن مجرد عضو ضمن لجنة خماسية، لا أكثر ولا أقل، بلا فعالية تُذكر. أما اليوم، فثمة شراكة مباشرة، إذ تؤكد مصادر لسكاي نيوز عربية أن الجانب الأميركي تمسك بالإشراف الفعلي على عمل الجيش اللبناني في المناطق التجريبية، بما يشمل متابعة تنفيذ عملية سحب السلاح.
ويستحضر عياش، في هذا السياق، ذاكرة تاريخية بعيدة، مقارنا بين الانخراط الأميركي الراهن وما جرى في الخمسينيات من القرن الماضي، حين أرسلت واشنطن أسطولها السادس إلى الشواطئ اللبنانية. ويلفت إلى أن هذا التطور في الموقف الأميركي، الذي عبّر عنه وزير الخارجية ماركو روبيو يوم التوقيع، سيكون له تداعيات بالغة الأثر على مجمل المشهد اللبناني والإقليمي.
إيران تتراجع
في قراءته لموقف ، رصد عياش مؤشرا دالا؛ فوكالة
ارسال الخبر الى: