وزير سابق 7 يوليو 1994م ذكرى احتلال الجنوب العربي وإرادة شعب لا تنكسر

قال القيادي الجنوبي والوزير السابق د. محمد الزعوري : ان السابع من يوليو 1994م، يمثل إحدى أكثر المحطات إيلامًا في تاريخ الجنوب العربي الحديث، إذ شهد هذا اليوم اعلان احتلال الجمهورية العربية اليمنية للجنوب بالقوة العسكرية ، وفرض واقع سياسي وعسكري جديد ما تزال آثاره وتداعياته الاحتلالية قائمة حتى اليوم. ومنذ ذلك التاريخ، غدا السابع من يوليو رمزًا للقهر والاحتلال والنهب وثقافة الفيد ، وبداية مرحلة طويلة من المعاناة الوطنية لشعب الجنوب العربي.
واضاف : لقد شكّلت حرب صيف 1994م نقطة تحول خطيرة في مسار الجنوب ، إذ أفضت إلى احتلاله وتحويله إلى ساحة للهيمنة السياسية والعسكرية والنهب المنظم لمقدراته، إلى جانب الإمعان في سياسات الإقصاء والتهميش التي طالت مؤسسات الدولة الجنوبية وكوادرها المدنية والعسكرية ، حيث وجد عشرات الآلاف من العسكريين والموظفين أنفسهم مسرحين من وظائفهم ومصادر رزقهم ، ولم تكن تلك التداعيات مجرد نتائج عابرة للحرب، بل تحولت إلى واقع مستمر ما تزال آثاره ماثلة حتى اليوم.
ولفت : وأمام هذا الواقع، لم يستسلم شعب الجنوب، بل أحال يوم السابع من يوليو المشؤوم الى يوم لانطلاق شرارة الحراك الجنوبي السلمي الذي أعاد القضية الجنوبية إلى واجهة المشهد السياسي، ونجح في تحويل معاناة الجنوبيين إلى قضية وطنية حية تجسدت في المظاهرات والاعتصامات والمليونيات الجماهيرية الحاشدة، التي أكدت تمسك شعب الجنوب بقضيته الوطنية ورفضه للواقع الذي أفرزته حرب الاحتلال الأولى والثانية في عام 2015م ..
وفي ظل المتغيرات في المشهد السياسي والعسكري في الجنوب تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017م ليشكّل إطارًا سياسيًا وطنيًا حمل تطلعات شعب الجنوب إلى مستويات جديدة من الحضور السياسي والإقليمي والدولي، مستندًا إلى إرادة شعبية عبّرت عنها الحشود المليونية في مختلف محافظات الجنوب، والتي أكدت أن قضية الجنوب لا تزال حية ومتجذرة في وجدان أبنائه.
وقال د الزوعري: واليوم، وبعد أكثر من ثلاثة عقود على حرب 1994م، ما تزال آثار ذلك الحدث حاضرة في الواقع السياسي والاقتصادي والخدمي ، في وقت يواصل فيه شعب الجنوب
ارسال الخبر الى: