يعتقد الحوثيين أن مكاسبهم من الحرب أكثر من السلام لماذا انهارت الهدنة في اليمن

٢٨ مشاهدة

على الرغم من الجولة المحمومة في اللحظة الأخيرة من الدبلوماسية المكوكية والضغط الدولي الكبير، انتهت هدنة اليمن التي استمرت ستة أشهر في 2 أكتوبر/ تشرين الأول، ومنذ ذلك الحين هاجم الحوثيون موانئ نفطية يمنية لأكثر من مرتين باستخدام الدرونز، كما دقت السعودية ناقوس الخطر بشأن هجوم إيراني محتمل، كما اعترضت البحرية الأمريكية سفينة صيد في طريقها إلى اليمن وبها كمية كبيرة من المواد المتفجرة القادمة من إيران. بالإضافة إلى ذلك، تكررت هجمات القناصة والاشتباكات والضربات المعتادة التي ميزت ثماني سنوات من الحرب في اليمن.
بالنسبة للمدنيين اليمنيين، كانت الهدنة الصيفية، والتي تم تمديدها مرتين لمدة شهرين، فترة راحة مرحب بها من الحرب، وفقًا للأمم المتحدة، انخفض عدد الضحايا في جميع أنحاء البلاد بنسبة 60٪، وتضاعفت واردات الوقود إلى ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون أربع مرات، وأعيد فتح مطار صنعاء الدولي برحلات جوية إلى القاهرة وعمان، مما سمح لآلاف الأشخاص بالحصول على الرعاية الطبية.
ووفق تقرير لمعهد دول الخليج العربية في واشنطن «AGSIW» هذه كلها بالطبع تطورات إيجابية، ولكن بشكل حاسم، لم يتمكن المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانز غروندبرغ أو نظيره الأمريكي، المبعوث الخاص تيموثي ليندركينغ، من تحويل الهدنة إلى أساس لـ وقف دائم لإطلاق النار، والذي وصفه غروندبرغ بأنه كان هدفه في أبريل.
ويرى التقرير – الذي ترجمة يمن شباب نت – أن السبب يعود في جزء كبير منه إلى أن المجتمع الدولي والجهات الفاعلة اليمنية رأوا الهدنة بشكل مختلف، بالنسبة للمجتمع الدولي، كان من المفترض أن تكون الهدنة خطوة أولى نحو هدف غروندبرغ بوقف دائم لإطلاق النار، والذي من شأنه أن يمهد الطريق لاتفاق سلام شامل، بالنسبة للجهات الفاعلة اليمنية، ولا سيما الحوثيين، لم تكن الهدنة أكثر من مجرد وقفة استراتيجية تسمح لهم بإعادة تجميع صفوفهم.