توتر متصاعد في الجوف بين الحوثيين وقبائل ذو محمد على خلفية اعتقال ومقتل أحد أبنائها

الجوف – العرش نيوز
تشهد محافظة الجوف، شمالي اليمن، تصعيداً لافتاً في التوتر بين جماعة الحوثي وقبائل “ذو محمد”، على خلفية استمرار احتجاز المواطن عامر ضبيط الصلاحي منذ نحو عام، إضافة إلى مقتل ابن عمه الشيخ ناصر الصلاحي في حادثة إطلاق نار عند إحدى النقاط الأمنية.
وبحسب مصادر محلية، احتشد المئات من أبناء القبائل في منطقة “عفي” بمديرية برط العنان، للمطالبة بالإفراج الفوري عن الصلاحي، مؤكدين أن التهم الموجهة إليه لا تستند إلى أي أدلة، ومشددين على رفضهم لما وصفوه بـ”الظلم المستمر”.
وأوضحت المصادر أن شخصيات حوثية من أبناء المحافظة أقرت بعدم تورط المعتقل، إلا أن قيادات عليا داخل الجماعة لا تزال ترفض الإفراج عنه، ما زاد من حدة الاحتقان في المنطقة.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، تدخلت وساطة قبلية يقودها الشيخ عبدالله عبده أحمر الشعر، داعية إلى منح مهلة إضافية قبل اتخاذ خطوات تصعيدية، بانتظار عقد لقاء موسع في برط لمناقشة القضية وتشكيل لجنة للتواصل مع قيادة الجماعة في صنعاء.
في المقابل، أبدى عدد من أبناء القبائل تشككهم في جدوى الوساطات، مشيرين إلى تجارب سابقة لم تُنفذ فيها وعود مماثلة، ما دفعهم للتحذير من تكرار السيناريو ذاته.
وتفاقمت الأزمة عقب مقتل الشيخ ناصر الصلاحي في نقطة “القرن” الأسبوع الماضي، إلى جانب تأثير تحركات قبلية سابقة في منطقة اليتمة، نجحت في الضغط للإفراج عن أحد المشايخ، وهو ما شجع قبائل “ذو محمد” على تصعيد مطالبها.
وخلال اجتماع قبلي موسع، أكد وجهاء القبيلة رفضهم القاطع لاستمرار احتجاز الصلاحي، ملوحين بإعلان “النكف القبلي” ودعوة قبائل “دهم” للانضمام إليهم في حال استمرار تجاهل مطالبهم.
يُشار إلى أن الاحتجاجات القبلية الأخيرة أسفرت عن فرض تغيير أفراد نقطة “القرن”، بعد اتهامات متكررة لعناصرها بمضايقة المواطنين، في ظل تصاعد الانتقادات لسلوك الجماعة تجاه الأعراف القبلية.
مرتبط
ارسال الخبر الى: