لطفي نعمان الوطن العربي الزمن لا يأتي بأصلح

١٤ مشاهدة
لطفي نعمان الوطن العربي الزمن لا يأتي بأصلحشاع خبر نية استضافة ضفاف دجلة لقاءات إطفاء حرائق المنطقة ثم صرفت الأنظار عن ذلك وذاعت أخبار تظاهرات العراق واحتشاد العراقيين وسط الميادين منادين بإسقاط الحكومة وإنهاء حالة الفساد والنفوذ الإيراني وتوفير الخدمات الأساسية إلى آخر المرفوع من الشعارات المألوفة في تظاهرات الشعوب المغبونة بعيدا عن الخوض عميقا في الشأن الداخلي العراقي مع احترام حقوق المواطنين الدستورية وحسن أداء الواجبات القانونية للسلطات نقارب الصورة العامة المشتركة بين كثير من بلدان وأوطان العرب المبتلاة بعضها بآثار الربيع العربي الموصوف من بعض المفكرين بـالجحيم العربي وسماه أحمد أبو الغيط أمين عام الجامعة العربية التدمير العربي صحت تلك التوصيفات والتسميات أم لم تصح فالبادي للعيان حتى أعياهم أن الناس تطلعوا للتغيير إلى الأفضل فأتاهم ما دونه ثم تكيفوا مع قاعدة الزمن لا يأتي بأصلح ولا يأتي بأذكى وقطعا ليس الحاضر بأحسن لا من أتى خير لي من السلف ولا الجديد عن الماضي بمختلف يتضح أيضا من واقع المتابعة والتجربة أن النفوذ الإيراني أهم وأخطر ثمار الربيع العربي حيث وجدت طهران في عدد من عواصم الربيع المتعثر مرتعا خصبا للنفوذ والوخز والثأر التاريخي عقب سقوط بعض نظم اتصفت بالقوة والمنعة النسبية وما خلت من عوامل ضعف وتآكل وانهيار داخلي تهيأت معها الكائنات السياسية من الداخل للارتماء في أحضان الأباعد والأقارب في الخارج فما بدأ الربيع العربي في تاريخه المعلن 2011م بل من وقت انهيار النظام العراقي عام 2003م حسب تعليق جهاد الزين يومها بدأ تساقط نظم العسكريتاريا العربية بعد حصانة مؤقتة ضد الانقلابات الداخلية لم تمنع شن الحرب على العراق وطلوع الظواهر المؤسفة من فساد وفوضى وفتن طائفية لم يك العراق استثناء بالطبع فهناك لبنان الطائفي غير العسكري الأسبق إلى المعاناة من حروب الآخرين على أرضه وبأبنائه ونشوء فيدرالية الميليشيات وما فرغ الناس من تذوق مرارات الحرب وويلاتها حتى شرع الفساد ينفذ إلى أطر حياة المواطنين وينخر معظم هياكل مؤسسات الدولة وعن اليمن الذي عانى فسادا نسبيا قبل الربيع أو الجحيم أو التدمير وعقبه وما يزال يعاني قبل الحرب وأثناءها على كافة المستويات تجدد تسرب نفوذ الآخرين إليه عبر التعاون الخارجي الشقيق والصديق من الشرق والغرب والاستشارات التي تشجع تطاحن كل من في الجنوب وفي الشمال اليمني تخلق الحرب قيما وتخنق أخرى كما يقول أحمد بيضون وعبر الحرب الدولية أو الإقليمية أو الأهلية في كل زمان ومكان خلقت قيم الفساد على كافة المستويات وكثر تجار الحرب وكبر أمراؤها والمستفيدون من استمرارها ولا يغيب عن الذهن كيف يطلي الساسة وجوههم بطلاء وطنية مصطنعة ضيعت أوطانهم وأهانت كرامة مواطنيهم وبأولئك المطليين لا تنهض المجتمعات المتعثرة طالما بهم تفسد أخلاق وتقطع أعناق وتشح أرزاق ويعم إملاق من اليمن إلى العراق صدق الله القائل بمحكم كتابه ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون وقبل أن يرجعوا يرجع صدى شعارات قديمة أمة عربية واحدة ورسالة خالدة ووطن عربي واحد وطالما تتحقق وحدة الأمة أي أمة بوحدة الفعل أي فعل فإن الفساد عابر الأوطان العربية والشكوى منه فعل عربي مشترك يغدو معه شعار وطن عربي فاسد عوضا عن وطن عربي واحد ورسالة وأمة فاسدة بدلا عن أمة ورسالة خالدة سيمكث الفساد في الأرض إلى أوان تصحيحه وخلود المصلحين عندما يؤذن الله في علاه أن يصحو الشرق من كراه ويرحل الليل عن سماه فيستعيد الضال هداه

ورد هذا الخبر في موقع نيوز يمن لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

شارك:

© 2019 يمن فايب | تصميم سعد باصالح