لبنان أي وقف للنار

36 مشاهدة

لا أحد يدري ماذا كان يدور في خلد السلطة اللبنانية قبل إقدامها على إبرام اتفاق مع إسرائيل بغرض ما يسمى وقف إطلاق النار في لبنان. فحتى ما قبل الوصول إلى مثل هذا الاتفاق المخزي، كان الجميع يدرك أن دولة الاحتلال لن تلتزم بأي إنهاء للعمليات العسكرية في الجنوب اللبناني أو الانسحاب من المناطق التي احتلتها، وهذا الأمر بات اليوم بضوء أخضر أميركي من الرئيس دونالد ترامب، والذي رغم تدخّله لمنع قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، أقر بأن الحرب في لبنان منفصلة كلياً عن أي جبهة أخرى.

فرغم شمول الاتفاق بنداً يتحدّث عن وقف إطلاق النار، إلا أنه يشترط وقف حزب الله العمليات القتالية حتى داخل الأراضي اللبنانية، في مقابل وقف دولة الاحتلال ضرباتها شمال نهر الزهراني، وهو الخط الحدودي الجديد الذي وضعته إسرائيل بعد اجتياز قواتها نهر الليطاني.

وبغض النظر عن أن حزب الله لن يقبل مطلقاً بمثل هذا الاتفاق أو تقييد لحركة مقاتليه في مواجهة الاحتلال، فإن الأخطر في الاتفاق هو التفاهم الإسرائيلي اللبناني الضمني على اعتبار أن الجهات المسلحة غير التابعة للدولة، والمقصود هنا حزب الله حصراً، هي العدو المشترك للطرفين، ما يمثل استكمالاً للقرار الحكومي الذي جرّم الجناح العسكري للحزب، لكن هذه المرة بالتنسيق الكامل مع إسرائيل والولايات المتحدة.

التبرير الذي يورده المسؤولون اللبنانيون لمثل هذا التصرّف هو محاولة إبعاد لبنان عن الصراع الدائر في المنطقة، أي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي زج لبنان فيها عبر قرار حزب الله إسناد الجبهة الإيرانية. وبعيداً عن صوابية مثل هذا القرار، إلا أن السلطة اللبنانية كان يفترض أن تأخذ اعتباراتٍ كثيرة في الحساب قبل الدخول في اتفاق كهذا، خصوصاً أن تطبيقه غير مضمون.

فلم تمض ساعات على الإعلان عن هذا الاتفاق، حتى خرج وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بتأويل لما تم التفاهم حوله، وهو إطلاق يد دولة الاحتلال في كامل الجنوب اللبناني وصولاً إلى صور، مع البقاء في منطقة ما يسمى الخط الأصفر، والاستمرار في تفكيك البنية التحتية لحزب الله،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح