كواليس حوار جدة هل تتخلى أبوظبي عن نفوذها بعدن للرياض

١٢ مشاهدة
حالة من الترقب تسود في اليمن في أعقاب التسريبات الأولية بشأن مضامين مسودة اتفاق تسعى السعودية للتوصل إليه بين الحكومة الشرعية وما يعرف بـ المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات ويفضي إلى السماح للرياض بدور ريادي في عدن على حساب أبوظبي في ظل شكوك يمنية إزاء إمكانية قبول الأخيرة بالتخلي عن نفوذها في العاصمة المؤقتة في إطار تسوية تنهي الأزمة التي بدأت منذ شهور ويأتي ذلك في مقابل معلومات متناقضة تتحدث عنها مصادر من الرئاسة اليمنية والحكومة وتنفي فيها ما يتردد عن حوار بين الحكومة و الانتقالي في مدينة جدة السعودية والذي كان قد انطلق أخيرا مؤكدة أن الحوار غير مباشر بينها وبين الإمارات فقط وعن طريق السعودية على اعتبار أن الشرعية تريد حل المشكلة مع أبوظبي قبل أي شيء آخر في وقت تتحسب لأكثر السيناريوهات سوءا وهو ما دفع الحكومة إلى بدء ممارسة مهامها من محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن كمقر جديد لها فيما انتقل عدد كبير من أركانها إلى مسقط في سلطنة عمان بما يوحي بأن عودتها إلى عدن غير ممكنة في المدى المنظور وتترافق التسريبات بشأن حدوث تقدم في الحراك السياسي الذي تقوده السعودية مع تطورات جديدة على الأرض بما في ذلك ما نقلته وكالة رويترز أمس الأربعاء عن مسؤولين وشهود لجهة قولهم إن الإمارات سحبت بعضا من قواتها في مدينة عدن إذ أفاد مسؤولان بأن رتلا إماراتيا صعد إلى ظهر سفينة عسكرية في ميناء البريقة النفطي قرب مصفاة عدن كما قال أربعة موظفين في المصفاة إنهم شاهدوا رتلا كبيرا من المركبات العسكرية وثلاث حافلات تحمل نحو 200 جندي وهي تتجه نحو الميناء لكن ذلك لم يلغ المخاوف من وجود مناورة إماراتية جديدة لا سيما أن الإمارات التي سبق أن تحدثت قبل أشهر عن أنها بدأت عملية إعادة انتشار من خلال تقليص وجودها العسكري في اليمن سرعان ما اتضح أن ذلك لم يكن أكثر من محاولة استباقية للتنصل من الانقلاب الذي دعمته لإسقاط الحكومة في العاصمة المؤقتة في أغسطس آب الماضي واستخدمت طائراتها الحربية لقصف قوات الجيش اليمني لمنعها من التقدم إلى المدينة أواخر الشهر نفسه وعلى الرغم من أن المقترح السعودي للتسوية محاط بتكتم على المستوى الرسمي لكن مصادر قريبة من الحكومة أكدت لـ العربي الجديد صحة ما تردد في بعض التسريبات عن شمول المقترحات منح دور للرياض في عدن على حساب أبوظبي لكنها أشارت إلى عدم وجود أي اتفاق بشأن المقترحات حتى اليوم وأنها لا تزال قيد النقاش بين الجانب السعودي ومختلف الأطراف المعنية وبحسب ما تم تسريبه أيضا تقتضي مضامين مقترحات الرياض حلول قوات سعودية في عدن تشرف على جملة ترتيبات عسكرية وأمنية من شأنها أن تسمح للحكومة بالعودة إلى المدينة ونزع فتيل التوتر الذي يتصل أساسا بوجود تشكيلات موالية لأبوظبي خارجة عن المؤسسات اليمنية الرسمية في مقابل إشراك ما يعرف بـ المجلس الانتقالي الجنوبي في الحكومة وسط أنباء عن مطالبة الأخير بحقائب سيادية من شأن القبول بمنحها لمكون لا يعترف بالوحدة اليمنية أن يخلق أزمة في أوساط الشرعية وسربت معلومات عن مجموعة أخرى من المقترحات تتضمن خروج الإمارات ووكلائها من عدن على أن تحل مكانها ألوية العمالقة المدعومة إماراتيا كذلك والتي عادت أخيرا إلى العاصمة المؤقتة وبالتالي تعود الشرعية إلى عدن وتتولى إدارة العاصمة المؤقتة وإعادة تفعيل الخدمات فيها ويتم البحث في ما بعد بمسألة إمكانية إشراك الانتقالي في أي تشكيل حكومي وأيضا دمج القوات التي دربتها الإمارات ضمن وزارة الدفاع والداخلية وإرسالها للجبهات وفي السياق أشارت مصادر تحدثت مع العربي الجديد إلى أنه في ما يخص الانتقالي تحديدا فإن لا حوار حاليا معه وبحسب رؤية الرئيس عبد ربه منصور هادي فإن القائمين عليه هم من الشعب اليمني ومكون من ضمن المكونات الوطنية من الممكن التفاهم معهم وفق هذا الإطار فقط عبر منحهم وزارات ومناصب حكومية وحتى محافظين ولكن شرط أن يلتزموا بالدولة ومرجعياتها وبحسب المصادر فإن وزارتي الأوقاف والنقل هما من ضمن خطة الإمارات لتمكين حلفائها مضيفة أن الوزارات السيادية بيد الرئيس ولا تخضع لأي مساومات وشددت مجددا على أنه قبل هذا كله لن تناقش الشرعية أي ملف قبل حل مشكلتها مع الإمارات بشكل نهائي وفي هذا الإطار لفتت مصادر في الشرعية إلى أن هناك ضغوطا إماراتية لمحاولة إعادة رئيس الحكومة الأسبق خالد بحاح الذي كان هادي قد أقاله من منصبه كرئيس للحكومة ونائبا لرئيس الجمهورية في إبريل نيسان عام 2016 وتابعت المصادر لكن هناك رفضا من قبل الشرعية لفكرة عودته باعتباره ليس رجل دولة وإنما هو مسير ومدعوم من قبل أبوظبي وهذا يؤثر على استقلالية القرار اليمني ويعيد المشاكل لناحية التدخلات الإماراتية إلى مرحلة الصفر ووفقا للمصادر نفسها فإن هناك تماهيا سعوديا مع ضغوط الإمارات بشأن عودة بحاح على اعتبار أن الرجل قد يخدم مصالح الدولتين فضلا عن أنه محسوب على أنه رجل الملياردير السعودي من أصول حضرمية الشيخ عبد الله بقشان الذي يعتبر ممثل المصالح السعودية في اليمن وأعطته الأخيرة امتيازات كبيرة وينظر إليه أيضا على أنه من يتحكم في القرار الحضرمي ويحظى بشعبية كبيرة في المحافظة وبصرف النظر عن التفاصيل التي ما زالت محل تفاوض مع الأطراف المعنية إلا أن سحب ملف عدن من أيدي الإمارات من شأنه أن يمثل تحولا محوريا في مسار الأزمة إذ إن الأخيرة تتصدر نفوذ التحالف منذ العام 2015 وتعد الداعم الأول للانفصاليين والتشكيلات الأمنية والعسكرية الخارجة عن سلطة الشرعية والتي وصل بها الحال إلى تنفيذ انقلاب متكامل لإسقاط الحكومة في أغسطس آب الماضي وبغض النظر عن النوايا بالنسبة إلى الرياض من وراء سعيها إلى الحضور المباشر في عدن فمن شأن أي خطوة في هذا الاتجاه أن تضع موقفها على المحك على صعيد واقع الدعم للشرعية وما يرتبط بمخطط تقسيم اليمن بدلا عن الإمارات التي دخلت بحرب ضد قوات الحكومة منذ العام الأول لتصدرها دور التحالف هذا الدور الذي ساهم في إضعاف وجود الحكومة اليمنية وخدم سيطرة جماعة أنصار الله الحوثيين شمالا مرورا بمختلف الإجراءات التي أفضت بعدن خارج سلطة الحكومة كما صنعاء لهذه الأسباب تبرز العديد من التساؤلات حول إمكانية قبول أبوظبي بمقترح يفضي إلى تراجع نفوذها في عدن في ظل الممارسات التي أبرزت من خلالها أطماعها ورغبتها بالوجود في المدينة الاستراتيجية إلى جانب حسابات أخرى لها عبر عنها وزير النقل اليمني صالح الجبواني الذي قال الاثنين الماضي في تغريدات عبر حسابه بموقع تويتر لم تنسحب الإمارات وليس لديها النية للانسحاب بل تعزز قواتها في المناطق الجنوبية الواقعة تحت سيطرتها وأضاف ستخرج الإمارات لكن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد لن يخرج إلا بعد أن يغرق بلادنا في بحور من الدم بدأها بالانقلاب الغادر في عدن الإمارات دولة معتدية وإصرارها على البقاء بالقوة سيحولها إلى دولة احتلال وفي السياق قالت مصادر من الرئاسة اليمنية والحكومة الشرعية لـ العربي الجديد إن لا حوار بين الأخيرة والمجلس الانتقالي كما تحاول الإمارات الإيحاء والمساعي السعودية هي بين الشرعية وأبوظبي وأضافت المصادر أن السعودية تضغط على الطرفين لتقديم تنازلات لإنجاح هذه المساعي مؤكدة أن إنهاء الانقلاب في عدن هو خيار جوهري للشرعية ومن سينهيه هو من خطط ومول واستخدم الطيران والتحالف لهذا الغرض وهي الإمارات وأوضح مصدر من الرئاسة لـ العربي الجديد أن الرئيس عبد ربه منصور هادي مصر على ضبط الإمارات أو مغادرتها وأي حل لا بد أن تتمخض عنه عودة الحكومة إلى عدن وإشراك الانتقالي فيها ودمج قواته في الجيش لذا قبل كل شيء لا بد من حل مشكلة الإمارات وأكد المصدر أن الحوار هو بين الإمارات والشرعية فقط وهو حوار غير مباشر مشيرا إلى أن السعودية حاولت إنقاذ الإمارات وتمرير رؤية معينة للحل لكن الشرعية أصرت على أن لا حوار إلا مع أبوظبي وفي السياق لفت المصدر إلى أن عددا كبيرا من مسؤولي الحكومة أصبحوا في مسقط بسلطنة عمان حيث باشروا بعقد لقاءات قد تقلب الأمور على السعودية والإمارات بحسب تعبيره وهو ما يفسر بدء تصويب وسائل إعلامية إماراتية سهام انتقاداتها باتجاه مسقط من جهته جزم مسؤول يمني رفيع في حديث مع العربي الجديد بأن موقف الحكومة الآن أقوى من قبل ولا خيار أمام السعودية إلا بفرض حل وهذا الحل يجب أن يستهدف في جزء كبير منه الإمارات ولفت المسؤول نفسه إلى أن مسؤولي الشرعية الذين كانوا في عواصم عالمية اليوم أغلبهم في مسقط موضحا أن كثرا غادروا القاهرة إلى سلطنة عمان وكذلك فعل الموجودون في الرياض والأردن وتركيا بدورها قالت مصادر في الشرعية لـ العربي الجديد إن حوار جدة غير المباشر بين الإمارات والحكومة لا يزال في مربعه الأول وهناك مشروع سعودي مطروح ولكن الشرعية ترفضه مضيفة أن الرياض ألزمت أبوظبي بوقف تحركاتها على الأرض وهجماتها الإعلامية ضد الشرعية في محاولة لإقناع الرئاسة اليمينة بمشروعها أو أي صيغة ممكن أن تؤدي إلى حل المشكلة لكن الأخيرة لا تزال عند موقفها كذلك أكدت مصادر الشرعية أن مشكلتنا مع الإمارات وعليها وقف تدخلها في الشأن الأمني والمطارات والموانئ وتصدير النفط مضيفة أن السعوديين فهموا بشكل دقيق أن موقف الشرعية موحد وهي تدفع نحو التصعيد إلى أبعد حدود وبحسب المصادر نفسها فإن الرياض تدرك أن فشل حل مشكلة الإمارات يدفع نحو خيارات لن تكون في صالح أحد والشرعية قد تبحث عن جميع الحلول والخيارات لما يخدم اليمن ومعركة اليمنيين في الحفاظ على بلدهم وتحرير كامل أرضه من جميع المليشيات واستعادة الدولة وإسقاط انقلابي صنعاء وعدن وأوضحت أن الشرعية مصممة على خروج الإمارات كخيار نهائي أو مقاضاتها دوليا وبانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات السياسية تخشى مصادر يمنية من عودة التوتر الميداني في ظل تعزيزات عسكرية في مناطق عدة بينها عدن وشبوة وأبين وحضرموت وسقطرى قائلة إن كل المناطق أصبحت متوترة كما برزت مخاوف من أن تكون الآليات العسكرية التي تخرجها الإمارات من عدن مخطط إرسالها إلى جبهة جديدة إما حضرموت أو سقطرى أو أنها تأتي ضمن خطط للإمارات للدفع نحو حرب لإسقاط أبين وشبوة لا سيما بعدما بدأت الحكومة تفعيل بعض الخدمات في شبوة كمقر جديد للحكومة الشرعية بدلا من عدن وفي السياق أوضحت المصادر أنه تم استئناف العمل بمصلحة الهجرة والجوازات في مدينة عتق مركز المحافظة التي تم نقل موظفين حكوميين من عدن إليها مشيرة إلى أن الكثير من الإجراءات الأخرى على الطريق كقرب انتهاء تجهيز المطار والاستعداد لتصدير النفط كذلك لفتت المصادر إلى أن الإمارات أوعزت لمليشيات الانتقالي بزرع آلاف الألغام في زنجبار عاصمة محافظة أبين ومحيط عدن أيضا في الطريق الرابط بين زنجبار وشقرة في أبين المصدر عدن ــ العربي الجديد

ورد هذا الخبر في موقع عناوين بوست لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

شارك:

© 2019 يمن فايب | تصميم سعد باصالح