فورين أفيرز إيران دفعت ترامب إلى حرب استنزاف في مستنقع
متابعات..|
أكّـدت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجد نفسه عالقًا في صراع مع إيران يشبه إلى حَــدّ كبير “الحروب الأبدية” التي اعتاد مهاجمة الإدارات الأمريكية السابقة؛ بسَببِها، معتبرة أن محاولته فرض الاستسلام على طهران تحولت إلى مأزق سياسي وعسكري متصاعد.
وقال أُستاذ دراسات الحرب في كلية كينغز كوليدج بلندن، لورنس دي فريدمان، في مقال نشرته المجلة، إن ترامب بنى خطابه السياسي لسنوات على انتقاد التدخلات الأمريكية الطويلة في ما يسمى الشرق الأوسط، لكنه يواجه اليوم صعوبة متزايدة في الخروج من الحرب مع إيران، بعد أن فشلت واشنطن في تحقيق أهدافها الأَسَاسية.
وأشَارَ المقال إلى أن ترامب أعلن مؤخّرًا أن اتّفاقًا لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز “تم التفاوض عليه إلى حَــدّ كبير”، فيما تحدث مسؤولون إيرانيون عن تفاهمات قيد الإعداد لوقف القتال ورفع الحصار البحري الأمريكي، غير أن الخلافات الجوهرية – خُصُوصًا بشأن البرنامج النووي الإيراني – لا تزال قائمة.
وأوضح فريدمان أن التصعيد عاد مجدّدًا بعد الغارات الأمريكية على أهداف جنوب إيران في 25 مايو، والتي دفعت الحرس الثوري الإيراني إلى التهديد بالرد، ما أعاد وضع المفاوضات ووقف إطلاق النار في دائرة الشك.
وَأَضَـافَ أن الحرب الحالية أعادت إلى الأذهان إخفاقات التدخلات الأمريكية السابقة، مُشيرًا إلى أن أعضاءً في الكونغرس وصفوا المواجهة بأنها “مستنقع” سياسي واقتصادي، بينما حاول وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث التقليل من هذا التوصيف والسخرية منه.
لكن الكاتب يرى أن طبيعةَ الحرب الحديثة تختلف عن نماذج العراق وأفغانستان؛ إذ تتجنب واشنطن إرسال قوات برية كبيرة خشية التورط طويل الأمد، وتعتمد بدلًا من ذلك على الضربات الجوية والصواريخ والأسلحة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وبحسب المقال، فإن هذا النمط من الحروب يقتصر على ممارسة الضغط العسكري على أمل إجبار الخصم على التراجع، وهو ما لم يتحقّق مع إيران حتى الآن.
وأكّـد فريدمان أن النظام الإيراني ما يزال يرفض الاستسلامَ أَو تقديمَ تنازلات حاسمة، رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية، لافتًا إلى أن أهداف عملية “الغضب الملحمي” التي أعلنتها إدارة ترامب،
ارسال الخبر الى: