لا طبيب ولا خبرة لكنه رئيس المجلس الطبي كيف عين الحوثيون والد وزيرهم في أعلى منصب صحي

أصدر علي عبدالكريم شيبان، المنتحل صفة وزير الصحة في حكومة الحوثي غير المعترف بها دوليًا، أول قرار رسمي له بعد نجاته من غارات جوية إسرائيلية استهدفت مقرات حوثية في صنعاء قبل أيام. القرار، الذي وصفه مراقبون بأنه صورة مصغّرة لطغيان النظام، يتمثل في تعيين والده، عبدالكريم شيبان، رئيسًا لما يسمى بـالمجلس الطبي اليمني — هيئة جديدة أنشأها المتمردون مؤخرًا تحت ذريعة إعادة هيكلة القطاع الصحي.
2a05:d012:12a:b100:1ed9:c56e:8112:ff58
وقد جاء هذا التعيين ليُعيد فتح ملف الفساد المؤسسي والسلالي الذي تمارسه الجماعة منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء عام 2014، حيث لم تعد المناصب الحكومية — حتى الأكثر تقنيًا وحساسية — مجرد أدوات للسيطرة، بل أصبحت ميراثًا عائليًا يُورَّث كما تورَّث الأراضي أو الأموال.
وبحسب مصادر طبية داخلية مطلعة، فإن عبدالكريم شيبان، البالغ من العمر 72 عامًا، لا يمتلك أي خلفية طبية أو إدارية في المجال الصحي، بل كان يعمل في وظيفة روتينية في وزارة التجارة سابقاً، وهو ما يجعل تعيينه رئيسًا لأهم هيئة طبية في المناطق الخاضعة للحوثيين استهتارًا صارخًا بالصحة العامة.
ويأتي هذا التعيين في سياق متصل بسلسلة من القرارات المشابهة التي اتخذتها الجماعة خلال السنوات الماضية، مثل تعيين أبناء وأقارب قيادات المليشيا في مناصب قيادية بمستشفيات مركزية، وتحويل مستشفيات عامة إلى مراكز تابعة لجهات عسكرية، وإقصاء الكوادر الطبية الوطنية المختصة بسبب انتماءاتهم السياسية أو دينية أو حتى بسبب رفضهم التزوير في إحصائيات الوفيات والأوبئة.
استياء واسع من كوادر طبية وخبراء دوليين
أثار القرار موجة استياء واسعة بين الأطباء والعاملين في القطاع الصحي، الذين أبدوا تخوفاتهم من تداعياته على جودة الخدمات الصحية، خاصة في ظل تفاقم أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وانهيار البنية التحتية للرعاية الصحية، والتي وصلت إلى حدّ الإعلان عن تفشي أمراض كانت قد اختفت منذ عقود، مثل الكوليرا والحصبة.
وقال طبيب مختص في الأمراض المعدية، طلب عدم كشف هويته: نحن نعيش في دولة مُصغّرة من الفوضى. عندما يُعيّن شخص لا يعرف الفرق بين المضاد الحيوي والمسكن
ارسال الخبر الى: