ردينا نبيل العدني النهوض بعد ويلات الحرب

٢٤ مشاهدة
ردينا نبيل العدني النهوض بعد ويلات الحربالحزن في معظم البيوت والأسر في اليمن الحرب للأسف ذهب ضحيتها الملايين بين قتيل وجريح ومعاق لقد مزقت الحرب ببشاعة بلدا مستقرا وآمنا لسنيين وهناك مسلسل لا ينتهي من الضحايا كل يوم ربما تكون الطفولة هي الضحية الأولى فمستقبلهم الغامض هو من أكثر العواقب المدمرة إن النتائج الأخرى للحرب يمكن التخفيف من آثارها بسرعة وذلك دور المجتمع وعليه أن يحشد الإرادة لذلك الحرب في اليمن واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في عصرنا أرقام 2019 مذهلة أكثر من مليون لاجئ مسجل وأكثر من مليون شخص نزحوا داخليا والكثير من الأطفال خارج المدرسة وفي الشوارع هذه الأهوال التي لا توصف هي أمر يصعب على أي شخص تحمله فضلا عن طفل لم يطور بعد آليات المرونة والصمود للتغلب على رضات الحرب النفسية عندما تكون في السابعة والعاشرة من العمر وتجد نفسك في الشارع ستحمل هذه الذكريات إلى الأبد على عكس البالغين فإن الأطفال المتأثرين بالحرب سيكونون إلى حد بعيد ضحايا وأمراضا نفسيا وهم من يشكلون مستقبل البلد ويتجلى ذلك من خلال حرمانهم من فرصة التطور والتعلم والنمو في بيئة آمنة فإننا نحرم أيضا أمة بأكملها من فرصة تجميع نفسها معا مدة طويلة خرجنا أمس إلى شوارع عدن وكنت سعيدة بحملات منع السلاح وأعمال النظافة بعد أربع سنين من الحرب أصبح السلاح في عدن مألوفا وأصبح جزءا من لبس الشباب اليومي وهذه كارثة الناس في الشوارع والأسواق على أعصابها وهي ترى انتشار السلاح بيد الشباب الطائشين يجب على الحكومة أن تكافح هذه الظاهرة من خلال نشاطات توعوية لفئة الشباب تحديدا وتهيئة فرص العمل لهم لأن البطالة والفراغ الذي يعاني منه الشباب هو ما يوصلهم لحمل السلاح والبلطجة بحجة المشاركة في العمل العسكري وغيره أما في حال كان وقت الشاب كاملا ومليئا بأشياء تساعده وتخدمه في الحياة لن ينحرف الشاب وينقاد لحمل السلاح نحتاج أن نتعافى من جروح الحرب وآثار الحرب النفسية والاخلاقية لا تستحق عدن التي عشنا فيها بكل أمان وشاهدناها تطور وتنمو كل يوم وعشقنا كل تفاصيلها وأصبحت حديث الشعراء والكتب والسائحين لا تستحق إلا أن تخرج من الحرب أقوى وأجمل كنت قد قرأت عن خروج ألمانيا من الحرب مكسورة وكيف تعافت من جديد بعد أن دمروا بنيتها التحتية بشكل كامل في معظم المدن وبدأت من تحت الصفر بعد أن ذاقت كل الويلات انتشرت فكرت الانتحار والجريمة لكن جهود شباب ورجال ألمانيا انتشلوها من هذا الطريق وبدأ الأمل يعود للناس كانت مهمة الإعلام فتح آفاق للأمل والعمل والإصرار وخرجت ألمانيا كالمارد إن مهمتنا في الجنوب أسهل معظم مدن الجنوب محررة وسليمة ونحتاج إلى جرعات من التسامح مع الآخرين وتسريع العمل بصدق وإخلاص للخروج من كوابيس الحرب وعدم فتح مزالق حرب جديدة إننا جيل لم نذق طعم الحياة بعد كلنا أمل وتطلع كي نرى بلدنا آمنا ومستقرا ومزدهرا السلاح ليس الحل لأن من عاش بسلاح قد يموت بسلاح وهذا يحتاج إلى بث ثقافة الإصرار ومعرفة طرق الخروج من الحروب بأقل كلفة والبدء بمعالجة آثار الحرب ليست في البنية التحتية فقط لكن النفسية الأخلاقية الوجدانية فقد أخذت الحرب منا كثير الفضائل لا بد أن نستردها اليوم كأول خطوة للتعافي

ورد هذا الخبر في موقع نيوز يمن لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

شارك:

© 2019 يمن فايب | تصميم سعد باصالح