وزير في حكومة عدن يخرج عن صمته ويكشف كيف تتعامل السعودية مع الملف اليمني
متابعات خاصة _ المساء برس|
شنَّ وزير النقل السابق في حكومة عدن، صالح الجبواني، هجوماً لاذعاً على السياسة السعودية تجاه الملف اليمني، معتبراً إياها “سياسة تأجيل” لا “سياسة حل”، ومؤكداً أنها تسببت في تفاقم الأوضاع بدلاً من احتوائها.
وأشار الجبواني في مقال له على منصة إكس إن:” التأجيل في السياسة ليس حياداً، بل هو في الغالب قرار مقنّع باللاقرار، وحين يطول التأجيل، لا يبقى الوضع على ما هو عليه، بل يتفاقم ويتعفّن، حتى تفقد السياسة التي صُمِّمت لضبطه القدرةَ على احتوائه”.
وأوضح الجبواني أن المقاربة السعودية طوال عقود قامت على “إدارة التوازنات والتناقضات بدلاً من إيجاد الحلول والمساعدة في بناء دولة قوية ذات قرار مستقل”، لافتاً إلى أن” السنوات العشر الأخيرة شهدت انتقال مركز القرار الفعلي من اليمن إلى الرياض بسبب ضعف النخب السياسية”، حسب قوله.
ووصف الجبواني حال اليمن اليوم بأنه “جسد سياسي مُنهك يُعطى جرعات بقاء تمنع موته لكنها لا تكفي لاستعادة عافيته”، في إشارة إلى أن السعودية تفضل إبقاء اليمن على هذه الحالة.
وقال إنه” لم يعد السؤال الحقيقي والأكثر أهمية أمام السعودية اليوم هو كيف تُدار الأزمة اليمنية، بل متى يُتخذ القرار بالانتقال من إدارة الأزمة إلى صناعة الحل”، في إشارة واضحة إلى أن السعودية تعرقل صناعة الحلول في اليمن.
وشدد الجبواني على أن نقطة البداية في الحل تكمن في إخراج الملف اليمني من “الأدراج الأمنية” إلى “المجال السياسي الحقيقي”،.
ودعا الجبواني إلى ضرورة ما أسماه “إصلاح الشرعية” كخطوة أولى، معتبراً أن “التشظي وتعدد مراكز القرار وتضارب الأولويات أضعف معسكر الشرعية”، مشيراً إلى أنه “لا يمكن مواجهة مشروع منظم ومتماسك مثل الحوثي عبر معسكر مفكك ومتعدد الولاءات”، في اعتراف علني بفشل مشروع” الشرعية” مقابل نجاح مشروع “الحوثي”.
وأضاف أنه” بمجرد استعادة الدولة لتماسكها، سيجد الحوثي نفسه أمام خيارين: سلام عادل يحفظ الثوابت الوطنية ويضمن الشراكة السياسية، أو استمرار الحرب”، حد قوله.
وشدد الوزير السابق على أن التحدي القادم ليس إنهاء الصراع فحسب، بل منع إعادة إنتاج
ارسال الخبر الى: