تشدد ليبي يخنق التجارة الحدودية مع تونس

31 مشاهدة

تعيش التجارة البينية بين تونس وليبيا حالة من الركود الاقتصادي والتوتر الاجتماعي نتيجة تشديد الإجراءات على نشاط التجارة الموازية عبر المعابر الحدودية، ولا سيّما في معبر رأس جدير، ما أدى إلى تراجع حركة العبور التجاري وتباطؤ تدفق السلع نحو الأسواق التونسية، في وقت يعتمد فيه جزء كبير من اقتصاد الجنوب التونسي على المبادلات غير الرسمية مع ليبيا. وتكتسي التجارة الحدودية أهمية خاصة لولايات الجنوب التونسي، وخاصة منطقة بنقردان وولايتَي مدنين وتطاوين، إذ تشكل مصدراً رئيسياً للدخل وفرص العمل. وبسبب التضييقات على المعابر الحدودية يجبر مئات التجار على الانسحاب من النشاط التقليدي في المنطقة، ما يؤثر مباشرةً على مصادر رزقهم.

ركود التجارة وتراجع العائدات

يقول الخبير المختص في الشأن الليبي مصطفى عبد الكبير إنّ تشديد الرقابة خلال الأشهر الأخيرة تسبب في تراجع واضح في حجم السلع المتدفقة من ليبيا، خاصة المواد الغذائية والمحروقات، بسبب طول فترات الانتظار والإجراءات الأمنية والإدارية المعقدة. وأكد عبد الكبير في تصريح لـالعربي الجديد أن معظم الاتفاقات التي تنظم التجارة البينية بين تونس وجارتها الجنوبية انهارت، إذ يضطر التجار إلى الانتظار في طوابير قد تدوم 72 ساعة من أجل المرور عبر بوابة رأس جدير، بينما توقف العمل على نحوٍ شبه كامل على بوابة الذهيبة ـ وازن. وأشار في سياق متصل إلى أن التجارة البينية بين البلدين خسرت نحو ثلثي عائداتها خلال الأشهر الماضية، واصفاً الربع الأول من السنة الحالية بأنه الأسوأ منذ سنوات.

وتفيد تقديرات محلية بأن أكثر من 20 ألف عائلة في الجنوب التونسي ترتبط على نحوٍ مباشر أو غير مباشر بالتجارة الحدودية، سواء عبر نقل البضائع أو بيعها أو الخدمات المرتبطة بها. كما تؤكد التقديرات ذاتها أن مدينة بنقردان وحدها تعتمد بنسبة كبيرة على النشاط التجاري مع ليبيا، إذ يوفر هذا القطاع مورد رزق لآلاف الشباب في ظل محدودية النسيج الصناعي وارتفاع معدلات البطالة. وتصل نسبة البطالة في بعض ولايات الجنوب إلى أكثر من 20% مقابل معدل وطني يدور حول 15%، ما يجعل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح