تركيا تهندس علاقاتها الطاقية لما بعد هرمز
تنويع تركيا مصادر استيراد الطاقة..هو العنوان المعلن لمباحثات أنقرة مع موسكو والجزائر، لتجديد العقود وتمديد الاتفاقات، لكن أساس هذا الحراك هو المخاوف من مزاجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب كما يقول أتراك، والارتهان لمصدر طاقة محدد، ما يمكن أن يهدد الإمدادات لتركيا، كما حدث خلال أزمة مضيق هرمز، وهو ما يدفع تركيا إلى الحفاظ على شركائها التقليديين بالطاقة، وفق سياسة توزيع المخاطر.
وكانت أنقرة تتجه نحو تقليل كمية الاستيراد من روسيا إرضاء لترامب، فقد طلب من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر/أيلول 2025 في نيويورك، تقليل استيراد النفط والغاز من روسيا وأن تتكفل واشنطن بالبديل.
ووقّعت تركيا، إثر الوعد والتبدلات، عدداً من الصفقات طويلة الأمد لشراء الغاز الطبيعي المسال، وجزء كبير منه مصدره الولايات المتحدة، بعد مباحثات مع شركتي شيفرون وإكسون موبيل وشركات أميركية كبرى أخرى. كما جرى إعلان اتفاق، وصف بالتاريخي، بين شركة بوتاش التركية الحكومية، يمتد لـ 20 عاماً (من 2026 حتى 2045) مع مجموعة ميركوريا، لتوريد نحو 4 مليارات متر مكعب سنوياً من الغاز المسال ذي المنشأ الأميركي.
يضاف إلى ذلك اتفاقية أخرى مع وودسايد إنرجي الأسترالية لتوريد غاز مسال من مشاريعها في لويزيانا الأميركية بدءاً من عام 2030. لكن ما صرح به وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، خلال منتدى باكو للطاقة في أذربيجان يؤكد عودة تركيا إلى مسك عصا الطاقة من المنتصف، فتحافظ على الطاقة الرخيصة من روسيا من دون أن تخسر الميزات الأميركية والعقود المتعددة، ومنها الطاقة، لإيصال حجم التبادل إلى 100 مليار دولار، كما يطمح الرئيسان، ترامب وأردوغان.
وكشف وزير الطاقة التركي أن بلاده تجري محادثات مع روسيا لتمديد اتفاقيات توريد الغاز الطبيعي لما بعد 2026 مع اقتراب العقود الحالية من تاريخ انتهائها بنهاية العام، مؤكداً خلال تصريح نقلته وكالة بلومبيرغ أن شركة بوتاش التركية الحكومية تتفاوض مع شركة غازبروم، المدرجة في بورصة السلع المتعددة، بشأن تجديد عقود الاستيراد، موضحاً أنه لم يتم الاتفاق بعد
ارسال الخبر الى: