اليمن يولد من جديد

٥٧ مشاهدة
أحمد يحيى الديلمي

مع أن السعودية لم تدخر أي شيء في سبيل الإضرار باليمن ، وأنفقت المليارات لشراء الضمائر والأقلام وقنوات البث التلفزيوني وكل وسائل الاتصال الجماهيري، من أجل تشويه صورة اليمن واليمنيين وخلق رأي عام دولي معارض لحركة أنصار الله ولوجودها, إلا أن الحقيقة في النهاية تتضح ومهما بلغ حجم الإنفاق ، فإن أحداً لا يمكن أن يغطي عين الشمس بغربال، هذا ما ظهر جلياً في بعض الكتابات التي نُشرت في الغرب.
في هذا الصدد أرسل لي صديق عزيز- يعيش في ألمانيا- مقطوعة لكاتب ألماني مشهور تحدث فيها عن منظر مدهش أبهره، لمقاتل يمني عاد من الأسر بعد أن عانى من ذله وآلام الجوع والذعر، وتنفس روائح الموت في أعماق زنازين الأعداء الموحشة، مع ذلك زجر ابنه بقوة ومنعه من البكاء، وقال: اليمني لا يبكي بل يشعر بزهو الانتصار والإحساس بالكرامة والهوية الوطنية الخالية من أي إملاء أو تسلط والبعيدة عن مشاهد الاستتباع الرخيص.. وقال نفس الكاتب “المنظر يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن البطولة تسكن أعماق الشعب اليمني كله، وتؤكد أن هذا الشعب الجريح المكلوم، يتطلع إلى الغد بروح شجاعة، تجعل المأساة عابرة، وستمكن اليمنيين من الالتفات إلى البناء لكي يولد هذا الوطن من جديد، فاليمن انتصر والأعداء خسروا، ولا أعتقد إلا أن هذا الشعب الباسل البطل يشبه كثيراً الشعب الألماني الذي خرج منكسراً مهزوماً من الحرب العالمية الثانية، لكنه أعاد كل شيء بل وأكثر وأصبحت ألمانيا دولة يشار إليها بالبنان”، انتهى كلام الكاتب الألماني, وهو كلام مُهم جداً يوضح الصورة التي بدأت تتشكل في الغرب من جانب، ومن جانب آخر يؤكد أن هذا المقاتل اليمني البسيط المهلهل الثياب ، حافي القدمين، استطاع أن يجسد المشاهد التاريخية ببعدها الحضاري وأفقها التنويري وضرب أروع الأمثلة في انتزاع النصر من المخالب المتوحشة, كأعظم صورة مشرقة ستحس بها الأجيال ومعها ستشعر بالزهو كلما رأت مشاهد البطولات والانتصارات، لتمتلك قدرات خاصة تُمكنها من الحفاظ على الثوابت الوطنية وأهمها الحفاظ على وحدة

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2021 يمن فايب | تصميم سعد باصالح