يوم الولاية أداة حوثية لترسيخ السلالة وتقويض الهوية اليمنية

41 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - مطيع.سعيدسعيدالمخلافي

تستعد ميليشيا الحوثي الانقلابية لإحياء ما يسمى بـيوم الولاية في الثامن عشر من ذي الحجة، في فعالية سنوية تحرص على تنظيمها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ليس باعتبارها مناسبة دينية كما تدعي، بل كوسيلة سياسية وعقائدية لتكريس مشروعها السلالي وتعزيز نفوذها داخل المجتمع اليمني.
وتوظف الجماعة هذه المناسبة لترسيخ فكرة الحق الإلهي في الحكم، وهي العقيدة التي تقوم عليها أيديولوجيتها، حيث تسعى إلى إقناع أتباعها بأن قيادتها تمتلك أحقية دينية وسياسية في حكم اليمن، وأن طاعتها واجب شرعي لا يجوز الخروج عليه.
كما تستخدم الجماعة هذه الفعالية كمنصة للتعبئة الطائفية واستقطاب الشباب والزج بهم في جبهات القتال، فضلاً عن استخدامها كغطاء لفرض الجبايات ونهب أموال التجار والمواطنين تحت مسميات تمويل الاحتفالات والفعاليات المصاحبة لها، في وقت يعاني فيه اليمنيون من أوضاع اقتصادية وإنسانية بالغة الصعوبة.
ولا تقف مخاطر هذه الخرافة عند الجانب العقائدي فحسب، بل تمتد إلى استهداف الهوية الوطنية اليمنية من خلال فرض طقوس وأفكار دخيلة على المجتمع، ومحاولة إحلال الولاء للجماعة محل الانتماء للوطن، بما يهدد قيم التعايش والشراكة التي عُرف بها اليمنيون عبر تاريخهم.
وتتمثل أخطر تداعيات هذه الفعالية في تعميق الانقسام المجتمعي على أسس سلالية وعنصرية، وتقويض المبادئ الجمهورية التي ضحى من أجلها اليمنيون، وزرع أفكار متطرفة في أوساط النشء والشباب، إضافة إلى استنزاف ما تبقى من موارد المواطنين وإخضاع الرافضين لهذه الأفكار لحملات من الترهيب والاعتقال والتنكيل.
وفي ظل هذه الممارسات، يظل يوم الولاية أحد أبرز الأدوات التي تستخدمها ميليشيا الحوثي لإعادة إنتاج مشروعها الطائفي، وفرض واقع يقوم على التمييز السلالي ومصادرة إرادة اليمنيين ومستقبل دولتهم الجمهورية.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صدى الساحل لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح